صلاح عمر العلي: كان يراهن على صدام حسين أنه السلطة التدريجية تنتقل إلى صدام حسين، وهذا ابن الحزب وهذا يعني مدني وهذا شخص نما من شباب الحزب، بينما كان يعتقد أنه أحمد حسن البكر هو الخطر الحقيقي، فأنا والله في هذا اللقاء يعني جاوبته بالشكل التالي، قلت له: يا عبد الخالق، اسمع مني، والله هذا الكلام ستندم عليه قريبًا جدًا وستكتشف أن الخطر الحقيقي يكمن في شخص صدام حسين اللي أنت الآن تراهن عليه. هذا الكلام قبل أن يدخل الزنزانة بما لا يزيد عن ثلاثة أشهر، وربما شهرين فقط كنت في بغداد وحصل هذا اللقاء، الحقيقة يعني كان هذا الموضوع شديد الالتباس، شديد الغموض، يعني المسألة ما كانت واضحة عند كثير من أعضاء الحزب، كانت مفارقة عجيبة صدام حسين يبرز وجه نظيف وممارسته بشعة، ممارسته على عكس ما كان يظهر فيه.
أحمد منصور: لكن ممارسته مين اللي كان بيلمسها غيركم؟ ومين اللي كان بيشعر بها أكثر منكم؟
صلاح عمر العلي: ولهذا السبب حقيقة.. هذا اللي حصل.
أحمد منصور: طبعًا السامرائي أعدم بعد ذلك في أثناء المحاولة.
صلاح عمر العلي: بعد سبع سنوات من السجن.
أحمد منصور: طبعًا ألم تلاحظ في مسيرتكم أنتم كقيادات بعثية أنكم لم تكونوا تفيقوا إلا حينما كانت السكين على رقبة الواحد منكم؟
صلاح عمر العلي: بطبيعة الحال.. هذا ما دعانا أن..
أحمد منصور [مقاطعًا] : أنتم شايفين زملاءكم ورفقاءكم بيقتلوا الواحد تلو الآخر ولم تكونوا تفيقوا إلا لما السكينة تأتي إلى رقبتكم.
صلاح عمر العلي: لا يا أستاذي، القتل وهذا أنا كنت.. كنت طالع بالسبعين، القتل.. لا.. لا.. خليني..
أحمد منصور: أنت أنا ما بأتكلمش عليك أنت، بأتكلم عن هذا السامرائي الذي كنت تقنع فيه ويرى رفاقه يُصَفُّون ومع ذلك له.. يتكلم كلام آخر وغيره ممن بقوا إلى جوار القيادة لحد ما صُفُّوا بعد ذلك.