صلاح عمر: لا.. لا هؤلاء ما.. ما انكتب عنهم، الآن قسم من عندهم أحياء موجودين، يعني عرضَّهم إلى مهانة ومذلة، أروي لك مثال فقط واحد، كان هناك ضابط بعثي اسمه عبد الواحد الحاج مهيدي، هذا الضابط درس في الأكاديمية الروسية وتخرج بدرجة أول، رئيس الأكاديمية الروسية عندما منحه الشهادة وخاطب المجتمعين قال: هذه الأكاديمية إذا جاز لها أن تفخر يومًا فستفخر بأنها خرجت هذا الضابط اللامع العبقري العراقي اللي اسمه عبد الواحد الحاج مهيدي، هذا الضابط يُعتقل.. يُعتقل ويُعذب ويُهان وتُستعمل معه كافة الوسائل الدنيئة من أجل إذلاله وإهانته، وكان هذا الشخص خاطب بنت عراقية بعده لم يتزوجها، يجيبوا خطيبته إلى السجن ويفعلوا ما يفعلوا فيها، ويذلوه من أجل جره للاعتراف وهو ما عنده شيء، ثم يُعدم ويُقتل يقطعوا جسمه قطعة قطعة، هذا مثل واحد فقط، فإليك أن تتخيل ماذا جرى بالآخرين، أنا التقيت في أحد الضابط اللي نجا فيما بعد أطلقوا سراحه وكان.. كان ممزق كان يتحدث لي بأمور يعني حقيقة تشمئز من عندها النفوس مع هذا الرفيق.
أحمد منصور: ما هو أهم..؟
صلاح عمر العلي: نعم؟
أحمد منصور: ما هي أهم الأشياء التي ذكروها؟
صلاح عمر العلي: يعني أقول لك بصراحة آخر ما حكاه معي بعد أن بكى أمامي، قال لي إحنا يا أخ صلاح في هذا السجن وعلى يد صدام حسين حتى شرفنا فقدناه، فقدناه، التعذيب الجسدي كان بسيط ممكن نتحمله، لكن فقدنا شرفنا، تخيل إلى أي درجة من الدناءة ومن الخسة ومن.. من الانحطاط وصل إله هذا الرجل، ويريد من.. من الشعب العراقي ومن البعثيين أن يدافعوا عنه ويدافعوا عن نظامه.
أحمد منصور: ودافعوا.
صلاح عمر العلي: كيف دافعوا يا أستاذ أحمد؟ بأي شكل؟
أحمد منصور: منذ أن سيطر..