صلاح عمر العلي: عبد الخالق السامرائي كان يقضي سبع سنوات في زنزانة لم يشاهده أحد إطلاقًا، فيمسك شاربه صدام حسين على الطريقة البدائية البدوية ويقول له خدها من ها الشارب عبد الخالق السامرائي سوف لن تغيب عليه الشمس، لا محاكمة، لا قانون، لا عدالة، لا.. لا إنصاف بمنتهى الفظاظة والوحشية يخرج عبد الخالق السامرائي ويعدموه مع الباقين، وأعدم كل هؤلاء.
أحمد منصور: كيف أعدموا؟
صلاح عمر العلي: أعدموا بالشكل التالي: صدام حسين استدعى كافة قيادات الحزب في المحافظات وفي بغداد وسلم كل مجموعة من عندهم سلم قطع سلاح وكلف كل مجموعة من عندهم أن يرموا أحد أعضاء هذه القيادة، وكان.. كان خلف هؤلاء مسلحين من حرس صدام حسين ومكلفين بأنه أي شخص يتردد في قتل هؤلاء يقتل فورًا، فتصور نفسك في هذا الموقف، قسم من عندهم انهاروا، نفسيًا انهاروا ووقعوا، وقسم مسكوا نفسهم ومارسوا، قسم ضربوا رصاص لكن ضربوها بالفضاء، مع أن هم معدومين معدومين هؤلاء الأشخاص، فكانت التراجيديا ليس لها مثيل في التاريخ، عملية إحنا حقيقة حتى في الخيال ما تخطر ببال إنسان، هذا الإنسان كان يعمد لإشراك هؤلاء من أجل أن يوزع الجريمة على الجميع، لم يكتفِ بأن يكون هو مجرم وأجهزته مجرمة، إنما حاول أن يُشرك هؤلاء الأبرياء بالجريمة بحيث يعمم الجريمة على كافة قطاع الحزب.
أحمد منصور: وأصبح كل قيادات الحزب مجرمين.
صلاح عمر العلي: ذبحهم، أهلكهم، وين قيادة الحزب أستاذ أحمد، وين قيادة الحزب؟ 54..
أحمد منصور: الذين شاركوا في عملية القتل
صلاح عمر العلي: 54 قائد حزبي في 48 ساعة يعدمهم، 300 شخص آخر من.. غيرهم غُيبوِّا، لو صار عندك وقت وقابلت أحد المعتقلين اللي نجوا من الموت من هؤلاء، والله تسمع من عندهم قصص لا يمكن حتى في الخيال أن.. أن تخطر ببال إنسان.
أحمد منصور: الكتب مليئة..