أحمد منصور: وظهر فيها إن صدام حسين أخرج منديلًا وكان يذرف الدموع والجوقة التي كانت في الأمام أيضًا أخرجوا مناديل وقعدوا يعني جلسوا يبكون هم الآخرون.
صلاح عمر العلي: نعم، طبعًا أستاذ أحمد يجب أن نقدر أنه في هذا المناخ وما سبقه من عقوبات جماعية ومن عنف مارسه صدام حسين على البعثيين وخارج البعثيين فرض نمط جديد من السلوكيات لدى المواطنين عمومًا بهم.. بعثيين وغير بعثيين صاروا مرعوبين، صاروا يخافون من أنفسهم، يخافوا من عوائلهم، يخافوا من أطفالهم، صدام حسين وصل إلى حد أنه أخرج في التليفزيون عدة مرات أطفال يتهموا آباءهم بالتآمر ضد النظام، ويكافئهم هؤلاء الأطفال ويعدم آباءهم، أخ.. أظهر زوجات يتحدثوا عن أزواجهم بأنهم متآمرين أو ضد صدام حسين أعدمهم وكافأ زوجاتهم، فأصبح الرعب امتد بحيث شمل كافة قطاعات المجتمع، فهنانا الحقيقة المسألة يجب أن تعامل بحساسية، القول بأنه الناس كانوا يصفقوا، يصفقوا إنه ليس تأييدًا لصدام حسين، لكن من باب الدفاع عن النفس، لأنه أي شخص راح يتصرف بغير هذا.. معناها نتيجته الإعدام القتل، ولذلك عمد إلى تسجيل هذه الندوة حتى يستعرض الفيلم فيما بعد ويشوف تصرفات كل واحد من عندهم على حدة، في هذه الندوة.. في هذه الندوة طبعًا.
أحمد منصور: لم تكن في العراق أنت.
صلاح عمر العلي: لأ، أنا طبعًا كنت خارج العراق، وقف في داخل الندوة علي حسن المجيد اللي هو ابن عم صدام حسين ورفع إيده وطلب الكلام فخاطب صدام حسين بالقول أن هذه المؤامرة سوف لن تكون الأخيرة ما دام عبد الخالق السامرائي مازال حيًا.
أحمد منصور: وكان في السجن منذ سبع سنوات.