صلاح عمر العلي: وهم عزت إبراهيم، وطه ياسين رمضان، هادولا منذ البدء من عام 68. باقي أعضاء القيادة كان يسيطر عليهم شعور بأنه لازالوا في حاجة إلى أحمد حسن البكر باعتباره رجل يعني بمؤهلات معينة، بعدها ما متوفرة في.. لا في صدام حسين ولا في الآخرين، فاعترضوا على استقالة البكر وتمنوا أنه البكر يستمر فترة أطول ريثما تنضج الظروف ويعني تتعمق تجارب الآخرين بما فيهم صدام حسين، ثم بعد ذلك الأمر يأتي بشكل طبيعي. هذا الاعتراض صدام حسين اعتبره مؤامرة ضد طموحه.. ضد طموحه، فطبعًا..
أحمد منصور [مقاطعًا] : من هم المتآمرون في مجلس قيادة الثورة؟
صلاح عمر العلي: في الواقع كانوا يعني على رأسهم عدنان الحمداني اللي كان (نائب رئيس الوزراء) وأظن على ما أعتقد (وزير المالية) آنذاك محمد محجوب، محمد عايش، محيي الدين الشمري، وغانم عبد الجليل، هؤلاء على رأس يعني المتهمين، وأعضاء في القيادة، وأعضاء في مجلس قيادة الثورة، فطبعًا أصر البكر على الاستقالة أصر تحت الاتفاق..
أحمد منصور: ضغوط صدام.
صلاح عمر العلي: نعم، وانسحب، وأعلن صدام حسين نفسه رئيس الجمهورية، وعقد ندوة ضمت كافة كوادر الحزب القيادية، أبلغهم في هذه الندوة عن مؤامرة وهمية نسجها في خياله.. مؤامرة سورية ضد الحكم في العراق، وطبعًا هذه المؤامرة يعني حقيقة لم تقنع حتى صدام حسين، وكل المبررات اللي طرحها لم تقنع عضو في الحزب لا مواطن عراقي ولا بعثيًا، لأنها كانت مبررات..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكن حصل شيء...
صلاح عمر العلي [مستأنفًا] : واهية متهافتة لا يمكن أن تقنع أي إنسان مهما كان ساذج.
أحمد منصور: صدام حسين صَوَّر هذه الجلسة تليفزيونيًا وبثت ووزعت على نطاق واسع..
صلاح عمر العلي: ووزعت على كثير من الناس.