أحمد منصور: صدام حينما تناقش مع في هافانا عن عزمه عن الحرب، تناقش عن أي تصور؟ يعني هل كان يدرك معنى إنه هو سيخوض حرب مع دولة مثل إيران؟
صلاح عمر العلي: أنا حكيت لك، هو قال بها الشكل هذا، قال أول..
أحمد منصور: يعني كان يتوقع إنه الحرب دي ستدوم أيام، أسابيع، أشهر، سنوات؟
صلاح عمر العلي: لأ هو كان في الغالب كان يتوقع إنه تدوم ربما أشهر، بس أكثر من أشهر ما تدوم، هذا هو قناعته، بعدين هو كان الأشياء اللي معتمدها أنه إيران بدت.. الآن بدأت تتفكك، جيشها بدأت يتفكك ينحل، ثم هناك صراعات داخل القيادة، اغتيالات وقتل ونسف، تذكر بالأسابيع الأولى من قيام الثورة في إيران.
أحمد منصور: كان كل هذا موجود، لكن القراءة بهذا الشكل لا أعتقد لم تكن قراءة صائبة يقرأها واحد في الشارع.
صلاح عمر العلي: طبعًا.. طبعًا.. بالتأكيد لا يمكن التصدي لثورة.. لثورة شعبية عارمة بهذا القوة.
أحمد منصور: فين.. فين المفروض الأجهزة اللي بتساعد صدام على أن تعطيه معلومات؟ هل كان يعتمد عليها؟
صلاح عمر العلي: صدام حسين لم يعتمد على أحد، أبدًا يعتمد على تفكيره فقط، نعم يستشير، يسمع، يستشير، لكن النتيجة هو صاحب القرار، ومن المضحكات خاله خير الله تلفاح في إحدى ندواته التليفزيونية في التليفزيون العراقي كان يقول الآتي.. كان يقول الآتي.. يقول: إنه كافة قادة وزعماء العالم يحتاجوا إلى مستشارين يرشدوهم ويعلموهم على كثير من شؤون الحياة، صدام حسين كذلك عنده مستشارين، بس الفرق بين صدام حسين وبين القادة الآخرين، أن صدام حسين هو الذي يعلم المستشارين، هو الذي يعلم المستشارين، لاحظ النوع من التفكير المعقد والهابط إنه خير الله تلفاح يتحدث بهذه اللغة، إنه صدام حسين لديه مستشارين لكن صدام هو يُعلِّم مستشاريه، فصدام لم يستشر أحد.
المفاعل النووي العراقي وقصفه من قِبل إسرائيل