صلاح عمر العلي: في الولايات المتحدة، تصلني معلومات أخبار عن أنشطة السفير، بس بدت تتردد على مسامعي من عدة مصادر أنه سعد.. نزار حمدون بدأ يجتمع اجتماعات خاصة مع ها الأشخاص هذه، هذا قبل أن تعود العلاقات، بعد أن عادت العلاقات وأُعيد تعيين نزار حمدون سفير للعراق للأمم المتحدة.. في واشنطن بدأت المسألة تأخذ منحى آخر وأكبر وأكثر وضوح، طبعًا نزار حمدون كان ناشط للغاية، كان مميَّز من بين كل السفراء المعتمدين في واشنطن بحكم الإمكانيات المتوفرة بين إيده أولًا، وهو حقيقة رجل ناشط وذكي جدًا، فلعب دور كبير جدًا في خلق علاقة بين السفارة وبين اللوبي الصهيوني، وهذا طبعًا لم.. لا يمكن أن يجرؤ إنسان أن يمارسه إلا بتوجيه من صدام حسين، إطلاقًا.
أحمد منصور: يعني هذا البُعد لصدام حسين في الوقت الذي كان يعادي فيه الدول التي كانت تقيم علاقات مع إسرائيل، ويعتبر إسرائيل هي يعني الشيطان الأكبر بالنسبة له، وقيام إسرائيل بتدمير المفاعل النووي سنة 81، تفسيرك له أيه؟
صلاح عمر العلي: يعني أنا الحقيقة تفسيري شنو هو؟ صدام حسين عنده مشروع، كويس، وهو مهووس لأن يسير في هذا المشروع يطبِّقه، في إطار هذا المشروع صدام حسين يبيح لنفسه أن يمارس الشيء ونقيضه من أجل أن يحقِّق هذا المشروع.
أحمد منصور: أيه مشروع صدام حسين؟ قل لي أيه مشروع صدام حسين؟
صلاح عمر العلي: صدام حسين.. أستاذ أحمد، يعني لو رجعت إلى خطبه اللي ألقاها طوال فترة رئاسة الدولة، تضعها أمامك وتقرأها كان عبارات محددة كثيرًا ما كان يردِّدها في كل الخطب.
أحمد منصور: وكانت مكتوبة ومعلَّقة في الجدران وفي الشوارع في بغداد، وفي كل مكان..
صلاح عمر العلي: نعم، في كل هذه الخطب..
أحمد منصور: وفي مؤسسات الدولة، وفي.. وفي الأسانسيرات..