صلاح عمر العلي: نعم، كان.. كل.. بأي مكان تلاقيها، كان كثيرًا ما يُردِّد العبارة التالية أنه: إحنا القدر فرض علينا أن نكون مسؤولين ليس عن العراق وليس عن الأمة فقط وإنما على الإنسانية، فكان هذا الإنسان مهووس في أفكار خيالية، بأن هو مظلوم إذا كان رئيس للدولة العراقية، وكذلك راح يكون مظلوم إذا كان يعني قائد للأمة العربية فقط، إنما هو رسالته أكثر تتعدى حجم هذه المنطقة.. تتعدى حجم الأمة العربية، هو.. هو له دور قيادي بالعالم نفسه، هذا دائمًا كان يردد ها العبارة بمعاني وبألفاظ مختلفة، لكن دائمًا ما يردِّد هذا التعبير، وعلى طول وربما يعني من النادر أن تلقي.. تلقي خطاب خالي من ها التعبير هذا، فإذن صدام حسين كان مهووس في التفكير يعني بهذا العمق بهذا البُعد، وبالتالي من هنانا هو صار يجد نفسه أن يمارس ها الألاعيب، يرفع شعار ضد إسرائيل وربما هو خصم حقيقي لإسرائيل، لكن بنفس الوقت إذا تمت المصلحة يتهادن مع إسرائيل، وهكذا تنطبق هذه الفلسفة أو هذه النظرية على كافة علاقاته مع الآخرين، يطلع مصر من الجامعة العربية، وهو بنفسه يعيدها للجامعة العربية، هو اللي يشتم أنور السادات وهو اللي يتحالف مع أنور السادات، هو اللي شتم الرئيس الحالي محمد حسني مبارك، شتمه بأقذر الألفاظ ويعود من جديد لكي يبني علاقته معه عندما يحتاج، فصدام حسين شخصية متناقضة وغامضة جدًا، وبالتالي يجوز إلي أن أعيد من جديد أن أقول لك أن صدام حسين ليس شخص واحد، أكثر من شخص.
أحمد منصور: كنت لازلت جزءًا من النظام العراقي حينما ارتكب صدام حسين واحدة من أكبر أفعاله الشريرة في حياته كما وُصفت، حينما قتل بنفسه وأثناء اجتماع مجلس الوزراء وزير الصحة رياض إبراهيم، ماذا تعرف عن هذه الحادثة؟
صلاح عمر العلي: أنا الحقيقة ما كنت موجود في بغداد خارج بغداد، لكن طبعًا ما..
أحمد منصور [مقاطعًا] : جزء من النظام، أنت جزء من النظام.