فهرس الكتاب
صلاح عمر العلي: نعم سعدون حمادي لم يوافق، كررت عليه الطلب أكثر من مرة لم يوافق، وكان يجاوبني بشكل التالي.. بالشكل التالي كان يجاوبني، يقول لي شاغلهم للحركة ريثما نكمل شغلنا في إيران، حتى اضطريت في إحدى المكالمات قلت له يعني ماذا تقصد كمل شغلتك تحتل طهران؟ شو ها القصة هاي؟ قلت له يا أخي أنا الآن محرج، السفير الإيراني موافق، وأنا ملاحقات في كل الدنيا ما أقدر أعطيهم جواب، شو ها القصة هذه؟ بعدين إلى متى؟ شنو اللي ناوينه؟ تحتلون إيران؟ ما كان موافق، فكان رئيس الحركة هو وزير خارجية كوبا، التقى فينا آخر مرة، وقال لي أرجوك إحنا متعاطفين مع موقفكم مش مع إيران بس أنا أيضًا محرج، بدي جواب فأنا حكيت معه كلام بسيط جدًا بهذا المعنى، قلت له يا أخي مبدئيًا بالنتيجة لازم توافق بغداد على هاي الطلب، بس يبدو مشغول بقضية أكبر أو أهم، هو ما أعرف الترجمة ما أفهمها كويس أو تقصَّد لا أعرف، خرج على وسائل الإعلام، قال لهم: العراق وافق OK، طبعًا أخذت وكالات الأنباء هذا الخبر وبعد شي ساعة خابرني سعدون حمادي وكان غاضب شديد الغضب أنه إحنا ما أعطينا لك هذا الحق في أن تصرح ها التصريح كيف أعطيت ها التصريح؟ وشرحت الموضوع، فأصبحت.. صارت مشادة كلامية بيني وبين الدكتور سعدون حمادي، علمًا بأن علاقتي الشخصية بسعدون حمادي علاقة جدًا ممتازة، أصبح إذن أول يوم الحرب صار توتر بيني وبينه، بعد ذلك تطورت الأمور، صاروا اللي يرفضوا يعطوه رأي، صاروا شدوا لي.. عملوا لي نصبوا لي خط تليفوني أحمر من أجل أنه يتصلوا بي كل ساعة ادعُ مجلس الأمن، يفيقوني من النوم في منتصف الليل ويطالبوني بدعوة مجلس الأمن للانعقاد، لكن يا أخ سعدون مجلس الأمن موظفين عندك بوزارة الخارجية؟ هادول ممثلين الدول، وأنا بمنتصف الليل، كيف بدي أعمل اجتماع، جننوني، بعدين مسألة الحرب بعد سنتين من استمرارها بدأت تبدو حرب عبثية ليس لها هدف وليس لها غاية، ناس قتلى