فهرس الكتاب

الصفحة 5100 من 6253

أبرياء من كلا الطرفين دخلتنا في متاهة، ما نعرف وين رايحة، أميركا وإسرائيل والدول الأخرى والاتحاد السوفيتي و.. إلى آخره، فحقيقة بدأت أشعر بتأنيب ضمير وبعذاب نفسي هائل مع نفسي، وبدأت مسألة الاستقالة تتبلور إلي، تتبلور بالتدريج كان عندي ابن عم سفير في اليونان اسمه حسام عبد العزيز إجا زارني في نيويورك وبدأت أتحدث معه حول الفكرة، وبدأنا نبني موقف أنا وحسام وكان سفير آخر صديق عزيز عندنا اسمه صفاء الفلكي اللي كان سفير في هولندا، وتصور من المفارقات العجيبة أنه كان آنذاك محمد سعيد الصحاف موجود في الوفد العراقي في الأمم المتحدة، وفاتحناه عن الموضوع، وأخذنا قرار أنه نبدأ بالاستقالة، سفير إثر سفير يعني يستقيل صلاح عمر العلي، ثم يعقد مؤتمر صحفي ثم كذا، إلى أن نتعب صدام حسين ويعني نضايقه ففي هذا المناخ وبعد أن تشاورت مع كثير من الأصدقاء..

أحمد منصور [مقاطعًا] : الصحاف وافق؟

صلاح عمر العلي: وافق على الفكرة، تخيل..

أحمد منصور: كويس إنه ما نفذش..

صلاح عمر العلي: تخيل..

أحمد منصور: ما كنش حصل.. الناس كانت هتفتقده في الحرب بتصريحاته..

صلاح عمر العلي: كيف تطورت الأمور من حالة إلى حالة، الصحاف بدون عناء وبدون تعب وافق على الاستقالة لأنه الصحاف كان سابقًا ممثل العراق بالأمم المتحدة واستدعي ووضع بالسجن وكاد أن يُعدم على يد صدام حسين، وخرج بأعجوبة. فالصحاف دون أن..

أحمد منصور: حتى يلعب دور تاريخي في إعلام صدام في الحرب مع أميركا..

صلاح عمر العلي: أبدًا دون أن يتعبنا، الصحاف دون أن يتعبنا، بمجرد أن فاتحناه، يعني أحطناه بالأسباب وافق، فهذا كان الأمر الحقيقة، الشيء اللي قلت لك إياه إنه قسم من أفراد عائلة صدام حسين يعني من أقاربه كانوا يأتوا بالملايين.

أحمد منصور: قل لنا دي، لأن دي قضية مهمة الآن، واضرب لنا أمثلة لو عندك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت