فهرس الكتاب
صلاح عمر العلي: نعم، يعني مرة إجا ابن خال صدام حسين، اللي اسمه لؤي خير الله تلفاح إلى.. أثناء الحرب وأثناء ما كان نساء العراق ينزعوا حليهم الذهبية حتى يقدموها تبرعات لدعم الحرب، إيجا إلى نيويورك وكان بمنتهى الاستهتار، وكان يحمل مبالغ طائلة للغاية..
أحمد منصور: كاش.
صلاح عمر العلي: نعم كلها كان بالحقائب كان يحملها، بالحقيبة تبعه يحملها، بعدها أخذ زوجته أيضًا بنت خير الله تلفاح، كانت مرتين أو ثلاث مرات تجي، مرة تروح إلى كولومبيا لأن سامعين إنه فيها أحجار كريمة غالية الثمن، تروح إلى كولومبيا من أجل أن تشتري هذه الأحجار، وفي نيويورك ما خلت قطعة نادرة إلاَّ ما تشتريها، طيب.. معقولة حتى لو كان إنسان منزوع الضمير، منزوع الإحساس كيف أقبل أن أكون أستمر ممثل العراق الدائم للأمم المتحدة بهذا الوضع، كيف ممكن؟ مع ذلك أنا يعني قلت ربما أكون أنا كوني بعيد عن الأحداث، عن الساحة، عن مجرياتها، ربما أكون يعني متحمس أو مندفع أو.. أو إلى آخره، خليني أخطو الخطوة الأخيرة وهي أن أغادر إلى بغداد، وأن أحاول ألتقي صدام حسين، وأطَّلع على حقيقة الصورة من الداخل.
أحمد منصور: لم تكن خائفًا؟
صلاح عمر العلي: لأ أبدًا.. أبدًا لم يكن عندي أي خوف، وفعلًا غادرت إلى بغداد، وطلبت مقابلته والتقيته، وجلست معه جلسة طويلة...
أحمد منصور: أهم ما دار بينك وبينه..
صلاح عمر العلي: هو كان ينصب حول موضوعة الحرب، موضوعة الحرب ظلينا نتحدث أنا وياه، هو عنده رأي وأنا رأيي مختلف.
أحمد منصور: كان رأيه أيه باختصار في تلك الفترة؟
صلاح عمر العلي: كان مهووس بالموضوع، وكان عنده ثقة مطلقة إنه الحرب ستنتهي لصالح العراق، بعكس ما كان رأيي، المهم طلعت وأنا وياه مفترقين، غادرت الغرفة وأنا واخد قرار نهائي -لا عودة لها- بالاستقالة، هذا هو الحقيقة.
أحمد منصور: قدَّمت استقالتك في بغداد أم في نيويورك؟