عارف عبد الرزاق: كان يغط في نوم، وكانت.. كانت الـ.. يعني ما كان يعتقدوا إن باستطاعتهم إنهم يقوموا بعملية، اذكر أنا لما كنت مرافق الأمير عبد الإله بُلغ من قبل الظباط بتاعه إنه الجيش على وشك أن يقوم بعملية، فكان تقارير هناك الناس كانت تتحسس أن هناك شيئًا.. شيئًا ما، ما أنت تقول إلى.. تقول لي قبل شوية إنه المدنيين والمدنيين، المدنيين لما يصير ضايقة بالحكم النظام يصرخون أين الجيش؟ أين الجيش؟ لما ينسقوه ويقوم الجيش بالعملية، تقول الجيش تسلط علينا وخدنا، الجيش من.. من، الضابط أخوه مدني، وابن عمه مدني، وصديقه مدني، فهو مجتمع متماسك مع بعضه، ماكو فرق بين الجيش، بين العسكر وبين المدنيين، أنا أكره هذه التسمية والتفرقة.
أحمد منصور: الآن..
عارف عبد الرزاق: مثل ما شاخ بعض الضباط.
أحمد منصور: لكن هي مسؤوليات يا سيدي.
عارف عبد الرزاق: هناك مدنيين شاخوا بمثل ما شاخو بنهم أو أكثر..
أحمد منصور: هي مسؤوليات، هي مسؤوليات في الحياة وفي السياسة، الجيش دوره في كل دولة وفي كل نظام هو أن يقوم بحماية النظام السياسي، وأن يُترك للسياسيين إدارة البلاد، لكن ما حدث في الدول العربية هو شئ مختلف عن ذلك، بدأ مسلسل انقلابات وغرقت الدول..
عارف عبد الرزاق: هذا صحيح.. هذا صحيح.. أوضاعنا الاجتماعية تختلف عن الأوضاع اللي أنت تتكلم عنها أنت، لو هناك فهم، وعي شعبي ناضج وقام بعملية.
أحمد منصور: الوعي الشعبي من يشكله؟ عفوًا، من يشكل الوعي الشعبي؟ من يقضي على الأمية في الشعوب؟ أليس نظام الحكم؟ منذ خمسين عامًا والعسكريون يحكمون الدول والنظام كما هو اجتماعيًا وثقافيًا، بل هو يتدهور من آن لآخر، لأن دور العسكريين أن يبقوا في دورهم وأن يتركوا للسياسيين أن يديروا البلاد، كما يحدث في كل الدول التي تحترم آدمية شعوبها.