عارف عبد الرزاق: وافق.. وافق على هذا، وأذكر في مرة من المرات كنا رايحين إلى"اشتري"، وكانت زيارة اللواء المدرع السادس، فابتدى يخطب بالكلمة التي كان كاتبها على ورقة،و بعدين شفناه رمي الورقة، فوعزنا إلى المسجل أن يقطع الخط يعني.. الإذاعة.
أحمد منصور: الإذاعة كانت على الهواء؟
عارف عبد الرزاق: الإذاعة كانت على الهواء.
أحمد منصور: وقُطع..؟
عارف عبد الرزاق: وقطع، وعن على الهواء، فكان هو العاطفة تعتريه كثير و
وتبجح بأنه هو.. هو بالثورة وهو الكل بالكل، كان هذا شعور موجود.
أحمد منصور: صحيح كان يهمل ذكر عبد الكريم قاسم تمامًا، وكان يكثر في خطاباته حتى من ذكر معظم الضباط ويُغفل ذكر عبد الكريم.. عبد الكريم، وكان نصف خطابه يذكر فيه عبد الناصر والضباط العراقيين دونًا عن عبد الكريم قاسم؟
عارف عبد الرزاق: والله يعني ما عندي بالضبط ما ذكر في الخطابات ما أقدر، أقول لك، إن هو كان يروح يخطب في القطاعات، أحد..
أحمد منصور: أنا مش طالب من حضرتك تتذكر الخطابات ولكن هذا جو عام أقصده.
عارف عبد الرزاق: يعني هو كان خطاباته ارتجالية غوغائية أكثر منها مفيدة.
أحمد منصور: ردة فعل عبد الكريم قاسم إيه إزاء هذا الجو اللي بدأ عبد السلام عارف يقوم بيه؟
عارف عبد الرزاق: طبعًا ابتدى يكيل الضغائن ويحسبها في نفسه.
أحمد منصور: وأنتم كضباط أحرار شاركتم في الثورة؟
عارف عبد الرزاق: أنا يعني.. يعني أوكل إلينا بعد الثورة مباشرة وضع خطة للدفاع عن بغداد، عن العراق بصفة خاصة، خاصة أنه اللواء المظلة نزل في الأردن، والأسطول السادس نزل في بيروت، فكنا نخاف أن أتقدم بها.
أحمد منصور: لواء مظلي بريطاني تقصد..
عارف عبد الرزاق: لواء مظلي بريطاني، فكان فريق من جمعية الأمم المتحدة كان موجودة، وكنا نجتمع يوميًا إلى الصبح، لنضع خطة للدفاع عن العراق، وبعدين وضعنا هذه الخطة.
أحمد منصور: من الذي شارك في وضعها؟