أحمد منصور: حينما ذهب.. حينما ذهب عبد السلام عارف لدي دليل من تاريخكم.
عارف عبد الرزاق: أعداد الوحدة من مبررات الانفصال.. هذه المبررات الانفصاليين.
أحمد منصور: دليل من تاريخكم، حينما ذهب عبد السلام عارف بعد أربع أيام فقط من قيام ثورة 14 تموز في 18 تموز والتقى بعبد الناصر وطلب منه الوحدة، ماذا قال له عبد الناصر؟ قل لي أنت.
عارف عبد الرزاق: أنا لا أعرف هذاك.
أحمد منصور: لا تعرف؟
عارف عبد الرزاق: لا أعرف شيئًا.. لا أعرف شيئًا عن هذا.
أحمد منصور: كل مصادر التاريخ بقى بتقول وتحديدا كتبها (هيكل) في (سنوات الغليان) ونقلها (حنا بطاطو) أيضًا في كتابه عن العراق ويعني المصادر كثيرة، قال لهم: أنتم تعرفون الظروف التي أجبرت فيها على عمل الوحدة مع سوريا وحينما تتهيأ الظروف المناسبة للوحدة نقوم بها. إذن لم تكن الظروف مهيأة لقيام وحدة حقيقية في ذلك الوقت وأنتم حينما تطالبون بالوحدة والشعب العراقي مهلهل من الداخل وهناك صراعات وهناك مشاكل وليس هناك استقرار.
عارف عبد الرزاق: أنا لا أستطيع أن أغير رؤيتك.
أحمد منصور: بتنظروا إلى الخارج ولا تنظروا إلى البيت.
عارف عبد الرزاق: أنا لا أستطيع أن أغير رؤيتك.. ورؤيتك غير.. مخالفة للحقيقة كما وحقيقة.
أحمد منصور: أنا لا أرى بعيني وإنما أرى بعين المؤرخين وعين الناس التي كتبت المذكرات.
عارف عبد الرزاق: والله المؤرخين إذا كنت تستند إلى المؤرخين.
أحمد منصور: وبمعطيات الواقع: إحنا الآن قدامنا واقع.
عارف عبد الرزاق: إذا كنت إذا كنت.. تستند إلى المؤرخين فاستند إلى المؤرخين لو (...) ولا تستمع إلى الآخرين.
أحمد منصور: أستند لمين؟
عارف عبد الرزاق: إذا.. إذا كنت مقتنع أنت.