فريد عبد الخالق: آه.. آه، والله هو شوف يعني دا النشأة قد تكون لها سبب، إنما أنا عايز أقول ليس كل من نشأ نشأة فقيرة بيستقيم عليها، ممكن يكملها بأشياء أخرى، إذا كان هو مولع بالغنى ومولع بكذا، وممكن يكملها بطرق ليست مستساغة، بس تبقى لها إلحاح، ودا سبب الفساد، إنما هو ما عملش كده، هو كان عنده زهد حقيقي، يعني أنا أذكر مرة في الإسكندرية وإحنا قاعدين في وسط الجماعة في مكتب في.. في يمكن 46.. 47 حاجة زي كده، وكنا بنزور المكتب الإداري وكان أياميها مختار عبد العليم.. وبعدين فيه واحد ثاني كان هيخلفه كان فيه قضية ملء فراغ قيادي في مكتب الإداري، ودي طبعًا شغله الشاغل إنه، فأنا لازلت أذكر إن أنا وإحنا قاعدين، وهو خلع نعله علشان يستعد للوضوء والصلاة، فأنا يعني عيني وقعت على الشراب وهو بيخلعه إنه ممزق من الداخل، فعز عليَّ إن الرجل بمكانه ولو طلب من الناس إنها تفتديه بأيه تفتديه، ومع ذلك هو حط.. حط الشراب بنعله، فأنا زي ما تقول بعد ما حط الشراب جوه النعل وقام يتوضأ نزلت في الشارع بلا تفكير، وبحسن الحظ إن ربنا أعثرني على الهدف، وجدت المحلات تبيع شرابات ما أعرفش اسمها أيه والمناديل، هي لها اسم كده (خرداجيه) مش عارف بيسموها أيه.
أحمد منصور: خردوات.
فريد عبد الخالق: خردواتي، فأنا اشتريت شراب ورجعت على طول أسود زي.. زي بتاعه، ورحت.. شلت الشراب المقطع وحطيت الشراب دا، كل دا تم في دقائق، فلما هو جاي يلبس عينه وقعت على عيني وقالت لي: شكرًا ما كانش فيه داعي، أنا قانع بها، لم أكلمه ولم يكلمني هذا داخل..
أحمد منصور [مقاطعًا] : إلى هذا الحد وضعه يعني؟ وضعه.. وضع..؟
فريد عبد الخالق: لأ، بس هو.. أنا عايز أفهمك حاجة، هو كان يعني مشهور ومعروف إنه رغم تواضعه دا أنيق ونظيف وتمام..
أحمد منصور: عايز أسألك في دي، حسن البنا مرة يلبس طربوش.
فريد عبد الخالق: أيوه.