أحمد منصور: كان موجود في محطة مصر؟
فريد عبد الخالق: في محطة مصر، آه.
أحمد منصور: في وسط البلد.
فريد عبد الخالق: وأُزيل دلوقتي، بقى محطة بنزين أو ما أعرفش بقى أيه.
أحمد منصور: أيه..، سموه سجن الأجانب ليه؟
فريد عبد الخالق: لأن فعلًا اللي بنوه الأجانب، الإنجليز لما جُم حصلت الحرب بنوه، علشان كانوا بيجيبوا الأسرى الألمان ويحطوهم فيه..
أحمد منصور: آه علشان الـ..
فريد عبد الخالق: ولذلك أنا.. أنا جت فرصة أطل على العسكر الألمان في.. يعني أنا في ديت شفت يعني حاجات ما كنتش أراها إلا في سجن الأجانب.
أحمد منصور: أيه أهم الحاجات اللي شفتها؟
فريد عبد الخالق: أهم حاجة مثلًا إن أنا اكتشفت من ثقب الباب في أثناء مرورهم، وهم كانوا يسمحوا لهم بفرصة أكثر، فكان يتفسحوا في الطُّرقة، فأنا كنت أطل على هؤلاء الأسرى الألمان، اللي هم أصحاب قضية وعملوا اللي عليهم..
أحمد منصور: اللي أُسروا في الحرب العالمية الثانية..
فريد عبد الخالق: لقيتهم. لقيتهم يجمعون بقايا السجاير.
أحمد منصور: أعقاب السجاير.
فريد عبد الخالق: أعقاب السجائر وبعدين خلاص، ثم أنا وجدتهم مرة أخرى وفي صحبتهم رئيس مسؤول عن المعسكر البريطاني علشان خاطر يتفقد حال الأسرى، فكان شوفته وهو يفتح علبة الدخان، ويقدم السجاير للذي رأيته يلتقط الأعقاب فأبى، فبين الإباء وهذه المذلة مسافة كبيرة، فأنا حسيت إن الناس دول عندهم برضو يعني..
أحمد منصور: يعني يرفض من البريطاني سيجارة علشان هو بيعتبره عدوه..
فريد عبد الخالق: أيوه.
أحمد منصور: ويقبل إنه يلم أعقاب السجاير.
فريد عبد الخالق: أيوه، عنده الإباء والكرامة، الألمان دُول على فكرة لهم طبيعة.. يعني ليست سهلة يعني، وعندهم.. ولذلك هم الوزيرة الوزيرة اللي استقالت.. مشهورة اللي قالت لبوش أنت كذا..
أحمد منصور: نعم..