البيت الباكي الحزين ومضى النهار وجاء الليل ولم يحضر أحد من المُعَّزِين لأن الجنود منعوا الناس من الدخول، أما الذين استطاعوا الوصول إلينا للعزاء فلم يستطيعوا العودة إلى بيوتهم فقد قُبِض عليهم وأُودِعوا المعتقلات إلا شخصًا واحدًا هو مكرم عبيد باشا الذي كان يتحدى الظالمين، ما رأيك في هذا المشهد؟
فريد عبد الخالق: المشهد معبر الحقيقة عن تعبير لا يحتاج إلى المزيد، إنما الواحد بيقف قدام أمام حكمة الله عز وجل في كيف أن يعني يُيسر للعبد هذا الحظ من الإيمان وييسر له العمل بمقتضاه فيؤثر في حياة أمة بأسرها ويترك وراءه وما بعده أشياء كثيرة لازالت قائمة حتى الآن كما هي شأن صاحب العلم الذي يترك في الناس علمه فيظل حيًا بعده، فالحقيقة الكلمة التي قيلت في تصوير هذا المشهد هي معبرة وفيها بيان لحكمة الله عز وجل التي يعني سبحانه وتعالى لا يعلمها إلا هو سبحانه الذي أحاط بكل شيء علمًا كأنها مفارقة يعني .. قد يعني يحقق الإنسان أوج الشهرة والمقدرة ومع ذلك عندما يذهب إلى ربه يذهب فردًا ولا يكاد يجد أحدًا معه ..
أحمد منصور [مقاطعًا] : حسن البنا الذي ملأ الدنيا وشغل الناس لم يجد من يحمل نعشه حتى يواريه التراب.
فريد عبد الخالق [متابعًا] : لعل الملائكة كانت فعلًا .. أنا اعتقد أن الله يعني أبدل بالغائبين ملائكة لأن الرجل حقيقة يعني يستحق عند الله بما وصف الله في كتابه أن الله بيعطي الناس ما لا يعلمه إلا الله.
أحمد منصور: وقعت جماعة الإخوان المسلمين في ورطة كبرى بعد مقتل حسن البنا حيث لم يتواجد قائد يستطيع أن ينتشل الإخوان من هذه المرحلة، هل كان حسن البنا مثل معظم مؤسسي الحركات السياسية مصابًا بأنانية القائد ولم يسع إلى أن يُنمِي فيكم ويختار منكم مَن يمكن أن يقوم بقيادة الجماعة من بعده؟