أحمد منصور: أكثر من أربعمائة وخمسين من قيادات الإخوان أُودِعوا السجون على رأسهم مرشد الجماعة وأعضاء الهيئة التأسيسية ومكتب الإرشاد، بقي آخرون في الخارج كانوا يقومون بمظاهرات كان من أبرزها مظاهرة 28 فبراير 1954 التي كادت أن تغير النظام السياسي في مصر لولا أن صرفها عبد القادر عودة وفي 3 مارس 1954 قُبض على قادة هذه المظاهرة بتهمة السعي لقلب نظام الحكم، 25 مارس بعد قرارات مارس الشهيرة تم الإفراج عن الإخوان وقام جمال عبد الناصر بزيارة المرشد العام في بيته وطلب منه إيقاف مظاهرات الإخوان وبالفعل أوقفت ولكن في 29 مارس خرجت مظاهرات مضادة نادت بسقوط المتعلمين وبسقوط الديمقراطية وسقطت الديمقراطية من وقتها، بعد ذلك سافر الإخوان في جولة إلى الخارج سوريا ولبنان عاد ثم اختفى تأزمت العلاقات بشدة بين عبد الناصر والإخوان مع اختفاء المرشد الذي كان يُصدِر من مخبئه بيانات نارية اجتمع الإخوان مع عبد الناصر اجتماعا أخيرا كان فيه محمود عبد الحليم وعمر التلمساني وكان ذلك في شهر سبتمبر 23 سبتمبر 1954 وعبد الناصر قال في هذا الاجتماع أنه سيعطي كانت 21 سبتمبر 1954 سيعطي الإخوان فرصة أخيرة إلا أن الأمور تأزمت وبدأ عبد الناصر يقبض على مزيد من الإخوان مع استمرار اختفاء المرشد، أحمد أبو الفتح وصف ما حدث في هذه الفترة قائلا اتخذ عبد الناصر عشرات الأساليب والاحتياطات لخوض المعركة مع الإخوان ففصل عشرات من ضباط البوليس المشتبه بعلاقتهم بالإخوان، نقل عشرات من الضباط من الجيش لأسباب إلى مناطق نائية لأسباب مختلفة أرسل يطلب من جميع نظار المدارس الثانوية بإعداد كشوف بأسماء الطلاب المنتمين للإخوان ليحول دون التحاقهم بالجامعات، طلب من رجال البوليس موافاته بأسماء كل من ينتمي للجماعة في مناطق عملهم وأدرك الإخوان المسلمون أن عبد الناصر يبيت لهم أمرا ولكن ثقتهم في قوتهم ومتانة تشكيلاتهم جعلتهم يستخفون بأنه بدل أن