فهرس الكتاب

الصفحة 5770 من 6253

ينصرفوا إلى دراسة الوضع دراسة حكيمة لم يكن هناك حكمة لدى الإخوان. حسن العشماوي في مذكراته يقول بأن الإخوان حصلوا على تقرير سري أعدته إدارة المخابرات الحربية والمباحث العامة في 11 أغسطس 1954 لضرب الإخوان لكنه لم يستفيدوا منه، محمود عبد الحليم له أيضا رؤية في كيف أن الإخوان كانوا في هذا الوقت يعني غير منتبهين مطلقا لما يحدث فقال إن وقوف أصحاب الدعوات من المفاجئات التي لم تكن في حسبانهم مجدوهين جامدين هو نوع من الغفلة والبله لابد لهم من أن يتصرفوا ويغيروا من خُطَتِهم تواؤما مع هذه المفاجئات ولا أقصد من هذا أن يتناول التغيير مبادئهم ولا هدفهم ولكن أقصد أن يكون التغيير في الوسائل. مع هذا الذي وصفه محمود عبد الحليم بالغفلة والبله كان حسن العشماوي أكثر قدره على وصف الوضع المرشد مختفي الإخوان ممزقين استطاع عبد الناصر أن يجذب إليه أكثر من نصف أعضاء الهيئة التأسيسية ثلاثة من أعضاء مكتب الإرشاد قيادة النظام الخاص عبد الرحمن السندي ومن معه ووصف حسن العشماوي الصورة فقال اعتزلت القيادة اختلف أعضاء مكتب الإرشاد في كل خطوة وكف المكتب التنفيذي عن الانعقاد دون تستر أعضاء الجهاز السري على أنفسهم وأفكارهم. وتستر أعضاء الجهاز السري على أنفسهم وأفكارهم فتبلبلت الخواطر وكان على كل صاحب رأي واضح أن يعتزل أو يسلم نفسه للاعتقال اعتزل الكثيرون حتى أقرب الناس إلينا وعشت أنا مع المرشد في بيت واحد أبعد ما نكون عن حقيقة المعركة في انتظار يوم المظاهرة. هذا الوضع الضبابي المأساوي اللي مرت به مصر واللي الإخوان حسب كُتَّابِهم يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية فيه مع قيادتهم التي كانت مختفية وكما قال حسن العشماوي أبعد ما يكونون عن حقيقة المعركة قُبِض عليك أنت وبدأ عبد الناصر يقبض على عشرات من الإخوان وأنا حرصت أن أنقل هذه الصورة السريعة عن عام 1954 لأنه يعتبر عام التحولات الكبرى في تاريخ مصر السياسي الحديث. في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت