فهرس الكتاب

الصفحة 5862 من 6253

محمد داود عودة: الحقيقة في الـ 48 أنا كان عمري تقريبًا 11 سنة، وأذكر إن والدي كان الشهوة لامتلاك السلاح، لأنه في العهد البريطاني لم يكن مسموحًا للفلسطينيين أن يمتلكوا السلاح مع أنه اليهود كانوا يستطيعون أن يمتلكوا السلاح وشُكِّل منه فيلق أيضًا حارب في داخل الجيش البريطاني واكتسب خبرات، على العرب كان هذا ممنوع، وكان يحكم العربي على رصاصة فارغة إعدام، فعندما صار الـ 48 صارت الشهوة لامتلاك السلاح والدفاع عن الأرض شهوة عارمة، فلذلك ارتفعت أسعار السلاح، فإضطر والدي أن يبيع بقرة .. آخر بقرة عندنا يبيعها ليشتري بثمنها بندقية، وهذه البندقية كانت بندقية عثمانية قديمة فاضطر أنك لذخيرتها حتى تكون متوفرة يجيب لها ذحيرة بلجيكية.. وتخرطها عند الخراط، فكنت أنا يعني بالنهار كنا أنا وولاد عمي نحمل هذه البنادق لآبائنا، ونقف نواطير يعني مش مقاتلين ، لأعدائنا كنا مقاتلين نواطير لندافع عن أو نؤشر إن هناك تقدم على المنطقة أو على التقدم، بالليل طبعًا كان والدي وأهل بلدي وأبناء عمي يتولون الدفاع عن منطقة صاري النبي داود و جبل المكبر.

أحمد منصور: يعني كيف كان استيعابك للأحداث في ذلك الوقت، وأنت ترى أن والدك اضطر إلى أن يبيع بقرته من أجل يعني أن يشتري بندقية حتى بندقية قديمة للدفاع عن..

محمد داود عودة: كنت شاعر يعني أنا، يعني أنا كنت في ذلك الوقت أستطيع أقرأ الجريدة، وكنت شاعر إنه هناك حدث كبير جدًا قادم على فلسطين، وإنه هناك غزوة إمبريالية استعمارية صهيونية قادمة للاستيلاء على الأرض.

أحمد منصور: كنت تعرف مفهوم الإمبريالية والصهيونية في ذلك الوقت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت