فهرس الكتاب

الصفحة 5866 من 6253

أحمد منصور: العام 48 على وجه الخصوص وحرب العام 48 ومن عاشوا أحداثها بهذه الصورة التي عشتها أنت، يعني من الأهمية بمكان لمقارنتها بالوضع الذي آلت إليه القضية الفلسطينية الآن، لكن كون شهادتك تبدأ بهذه المأساة الكبرى، بالنكبة الكبرى كما سُميت في التاريخ العربي الحديث، وأن تشاهد فيها هذه الأشياء بأن أقرب الناس لك وهو والدك أصيب وكذلك أعمامك، هذه أيضًا انعكاسها أيه على حياتك بعد كده؟

محمد داود عودة: جعلتني أترك كل مباهج الدنيا وأمسك بأول طرف خيط نضالي وأتمسك به، أنا كنت في السعودية، ومن تركتهم خلفي في السعودية الآن أصحاب بنوك في عمان، أنا ما كنت أتصور إنه أنا بالسعودية وأنا بالكويت لي هدف ثاني غير النضال من أجل فلسطين وقضية فلسطين.

أحمد منصور: إحنا كده قفزنا قفزة كبيرة لسنة 60 تقريبًا حينما ذهبت إلى السعودية، في الفترة من 48 إلى 60 بعدما أكملت دراستك انتقلت للعمل مدرس في السعودية و بعدها انتقلت للعمل في الكويت في الفترة 62

محمد داود عودة: آه.. لأ.. أنا بأمر على بس وقفة عندما كنت في الـ 58 كنت مدرسًا في أريحا، وكنت أفكر أيضًا في القضية الفلسطينية، فاتفقت أنا وزميل لي أن نشكل تنظيمًا صغيرًا فلسطينيًا، وكان إسم هذا الزميل ـ رحمه الله ـ عمر حمد، فشكلنا تنظيمًا صغيرًا، اضطرتني ظروفي أن أغادر للسعودية لأعمل فتُرك التنظيم بعهدة الأخ عمر الذي لم يحتمل صبرًا، فقام في عيد من الأعياد بمظاهرة في أريحا، وأريحا كانت مركز لتجمعات لاجئين كبيرة جدًا، فأعتقل وانتهى التنظيم عند هذا الحد.

طبيعة الحركات الأيدلوجية الموجودة على الساحة الفلسطينية في الخمسينات

أحمد منصور: في هذه الفترة لم يكن هناك.. ما طبيعة الفكر الأيديولوجي أو الحركات التي كانت موجودة على الساحة الفلسطينية؟ ألم يجتذبك شيء منها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت