محمد داود عودة: لأ، الساحة الفلسطينية كانت فيها الفكر القومي والفكر الماركسي والفكر .. يعني أفكار كثيرة، أنا الحقيقة يعني زاملت منير شفيق وكان شيوعيًا في ذلك الوقت، وكنا نتناقش .. كان الاهتمام بفلسطين أقل عند الحزب الشيوعي، فلم يستهويني هذا، وصادقت أصدقاء كانوا بعثيين ،وكانوا يطرحون شعار تحرير فلسطين، لكن كان هناك اجتهاد تبناه عبد الله الربماوي أن الوحدة قبل التحرير أو التحرير قبل الوحدة، فكان بيقول الوحدة قبل التحرير، فلم يستهويني أن أنتظر حتى الوحدة العربية لأحرر فلسطين، وكانوا مثلًا القوميين السوريين، وكانوا مظلومين في ذلك الوقت، كنا نعتبرهم عملاء لبريطانيا، ولم أعرف حقيقتهم إلا متأخرًا عندما كنت
أحمد منصور [مقاطعًا] : يعني غيرت مفهومك عنهم.
محمد داود عودة [مستأنفًا] : آه، حتمًا بالتجربة.. بالتجربة
أحمد منصور: طب ما هو.. ما هي الأسباب في ذلك الوقت التي كانت تدفع وجود هذه التهمة عليهم أنهم عملاء للبريطانيين؟
محمد داود عودة: يمكن اختلافهم في ذلك الوقت مع الرئيس عبد الناصر واختلافهم أيضًا مع الأحزاب القومية في داخل فلسطين وسوريا ومقتل عدنان المالكي الذي اتهموا فيه، كلها عوامل ذات شك باعتبارهم عملاء.
أحمد منصور: ألم يستهويك أي تنظيم من هذه التنظيمات؟
محمد داود عودة: لأ، ما يعني أنا كان.. كان فكري منصب على فلسطين وتحرير فلسطين
أحمد منصور: لكن علاقتك بمنير شفيق..
محمد داود عودة: ما يعني ما خلتنيش أنتمي، علاقة زمالة وصداقة، بس ما انتميت أنا للحزب اللي هو كان منتمي إله .
أحمد منصور: لكن هو اعتُقل في 57 على ما أذكر.
محمد داود عودة: أعتُقل بـ.. سنة 57 ضُربت الحركة الوطنية الأردنية كلها في ذلك الوقت، وأنا طلعت ما إنسجنتش لأني ما كنتش أحد الناشطين في الحركة الوطنية الأردنية، وبعد ها انتقلت بالسعودية فبعد فترة قصيرة اطلعت على فكرة فتح.