محمد داوود عودة: والله لأ، بس بعد 71 أكيد، بعدها صار فيه حدث أيضًا بشهر شباط 1970م، أيضًا فوجئنا بالحكومة الأردنية تصدر إنذار للفدائيين بالخروج من عَمَّان، طبعًا الفدائيين كانوا متواجدين بالأغوار، وكانوا متواجدين بجنوب لبنان.. جنوب الأردن، ولكن كان بعضهم -أيضًا- متمركز حول المخيمات في داخل مخيمات لحمايتها..
أحمد منصور [مقاطعًا] : نسبة كبيرة على ما أعتقد؟
محمد داوود عودة: لأ لأ، في ذلك الوقت كان في حدود 20 ألف تقريبًا.
أحمد منصور: مسلَّح؟
محمد داوود عودة: المسلح، اللي كانوا بيعملوا بدوريات ضد الوجود الصهيوني في الضفة الغربية، وكان عملهم مؤثر، يعني كان فيه شويه مبالغات صغيرة، لكن تعرف العمل الثوري دائمًا بعض الأحيان يحتاج إلى مبالغات، بس كانوا يوقعوا بالعدو الصهيوني خسائر، واضطروا هذا العدوَّ الصهيوني أن يبتعد عن شاطئ النهر، إنه يرتفع إلى الخلف 4، 5 كيلو حتى يحمي نفسه.
أحمد منصور: طيب، طالما ذكرت هذا الجانب لو تذكر لنا طبيعة ونوعيات العمليات التي كانت تقوم بها الفصائل الفدائية ضد القوات الإسرائيلية في ذلك الوقت؟
محمد داوود عودة: كان..نعم كان أكثر من نوع عن العمليات، فيه كان دوريات تنزل وتضرب بالعمق، حتى فيه دوريات كانت تصل لفلسطين 48 مشيًا على الأقدام، وبتقوم بأعمال ضد الجيش الصهيوني في خلف الخط الأخضر -ما يسمى بالخط الأخضر- وكانت عمليات بتضرب أسلحته ودشمه المسلحة اللي على الحدود، وكانت عمليات أخرى تطلع لجبال نابلس، وجبال القدس، وجبال الخليل وبتقوم بعمليات، منهم من كان ينجح في عملياته ويعود سالمًا، ومنهم من كان يصطدم بالإسرائيليين عند العودة، ويستشهد بعض أو كل الدورية.
أحمد منصور: العمليات دي -طبعًا-كلها بتدور في إطار حرب العصابات، وعمليات الكر والفر...