محمد داوود [مقاطعًا] : طبعًا حرب عصابات، كانت أضرب أهرب، لأن ما كان عندنا قدرة إنا نواجه الجيش الإسرائيلي كما تواجهه الجيوش العربية.
أحمد منصور: هل كان هناك تنسيق على طول الجبهة ما بين المجموعات الفدائية التي تدخل إلى الداخل، أم أن كل مجموعة كانت تختار الوقت والمكان والزمان المناسب لتنفيذ عملياتها؟
محمد داوود عودة: لأ، معظم القوة كانت من (فتح) ويعني كان فيه تنسيق محدود جدًّا بين الفصائل بعضها مع بعض، بس في البداية كان تنسيق كبير وواسع بين هذه الدوريات وبين الجيش الأردني، وكان..
أحمد منصور [مقاطعًا] : البداية، إمتى.. كان تاريخًا.. ؟
محمد داوود عودة: في البداية يعني من 67 -يمكن-حتى بداية 70.
أحمد منصور: حتى بداية 70.
محمد داوود عودة: آه.. آه، كان فيه..
أحمد منصور [مقاطعًا] : يعني حتى بعد الكرامة كان هناك تنسيق بينكم؟
محمد داوود عودة: آه كان فيه، كان فيه -يعني- مثلًا تنسيق جزئيّ، إنه كنا نلجأ لبطارية مدفعية أردنية..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لحمايتكم؟
محمد داوود عودة: أو تسهيل انسحاب مجموعة إلنا، وكانوا الشباب يتجاوب معنا ويطلقوا بعض القذائف تساعد على انسحاب مجموعتنا، ببداية 70 وبشباط بالتحديد، أو فبراير.
أحمد منصور: فبراير، نعم.
محمد داوود عودة: فوجئنا بأنه.. أنا قلت لك إنه كان فيه -أيضًا- جانب من السلطة في الأردن تحرض على الاصطدام معنا، وعلى منعنا من ممارسة حقنا في الصدام مع العدو الصهيوني المحتل، يبدو أنه صار فيه ضغط، أنا لا أعرف التفاصيل بالجانب الأردني، ولكن يبدو إنه صار فيه ضغط على الحكومة إنها تصدر إنذار، وأصدرت الإنذار، وطبعًا استنفرت القوة من الجانبين، وأرسلت بعض الدوريات من الأمن العام (مقللة) باتجاه جبل (التاج) على ما أذكر.
أحمد منصور: يعني نقدر نقول إنه كان فيه هناك ألفين إلى 3 آلاف فدائي مسلح داخل عَمَّان في ذلك الوقت من بين المجموع..