فهرس الكتاب

الصفحة 5908 من 6253

محمد داوود [مقاطعًا] : ما هو كارثة.. هذه كارثة، إذا كان ما فيش عند القيادة الأردنية نية للصدام مع إسرائيل حتى بمساعدة الفدائيين، فهي كارثة.. معناها كان لازم الفدائيين -أخ أحمد- تعرف كان لازم شو يعمل الفدائيين يظبوا أسلحتهم وما يقاوموش الإسرائيليين مادام الدولة مش قادرة تقاوم، ومش راضية تتعاون هي وإياهم يقاوموا، إذًا كان لازم أنه ما يكونش فيه عمل فدائي من الأساس.

أحمد منصور: يعني أنا أذكر الفريق مشهور حديثة ذكر في شهادته لي على هذه الأحداث أنه تلقى أمرًا بإيقاف القتال الساعة 11 صباحًا، ورفض وظل يواصل إلى الثامنة ليلًا، وهذه تعتبر في العرف العسكري فيها شيء من المخالفة، لكن -أيضًا- البعد الوطني في قضية المقاومة، هناك -أيضًا- قرار الحرب هو قرار سياسي دائمًا، وليس قرار عسكري، الضغوط التي كانت فيها الأردن، الوضع الذي كان فيه الأردن نستطيع أن نقول بأنكم -أيضًا-لم تتفهموا طبيعة هذه الأمور؟

محمد داوود عودة: لأ، الوضع هو اللي فرض علينا هذا، لو الأردن أجرى صلحًا مع إسرائيل بعد 67 مباشرة، ممكن نقول إنه ما عدش فيه حرب، بس إحنا الدول العربية كاملة بما فيها مصر وسوريا والأردن بعد حرب 67، اعتبرت أن الحرب قائمة، وأن وقف إطلاق النار هذا وقف مؤقت -ما لوش دعوة- أما لو كان فرض سلام، بيكون إحنا لازم نظب أواعينا ونروح -ما لناش دعوة- نروح نفتش عن مكان آخر، بس مادام الحدود مفتوحة، ومادام عملياتنا قائمة، ومادام إنه من حقنا أن نستعمل الأرض العربية في مقاومة الاحتلال، كما ذكرت لك إنه الحبيب بورقيبة كيف كان..

أحمد منصور [مقاطعًا] : لم تكن لكم سوى الجبهة الأردنية المسموح لكم أن تتحركوا فيها؟

محمد داوود عودة: لأ، كان فيه إلنا الجبهة الأردنية، والجولان، ولبنان.. وجنوب لبنان.

أحمد منصور: لكن في ذلك الوقت كان كل تواجدكم وتكثيفكم كان في الأردن..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت