محمد داوود عودة: نعم، وفوجئنا بيوم صبيحة 17، وإذا الدبابات كلها -طبعًا- عَمَّان مورس عليها قصف رهيب بشتى أنواع المدفعية..
أحمد منصور [مقاطعًا] : على المخيمات؟
محمد داوود عودة: على المخيمات وعلى المدينة، على كل موقع في المدينة..
أحمد منصور [مقاطعًا] : على كل موقع بما فيه مواقع الأردنيين؟
محمد داوود عودة: بما فيه الأحياء الأردنية السكنية، ما فيش فصل بين -أخ أحمد- أنت بدك تتخيل عَمَّان..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكن أنا رحت عَمَّان مرات عديدة، ورأيت بعض المواقع فيها يعني أماكن الفلسطينيين تكاد تكون متميزة، فيه أماكن متميزة، وفيه أماكن مختلطة.
محمد داوود: لأ.. المخيمات متميزة، المخيمات أما الأحياء -مثلًا- الآن أنا بأسكن بعَمَّان، جاري اللي بالطابق اللي تحتي، ضابط بالجيش الأردني كان، طبعًا متقاعد، وجاري بالمقابل ضابط مخابرات متقاعد، فيعني لا تميز البناية اللي أنا فيها أهي بناية فلسطينية أو أردنية، بس أنا بأقول لك: المخيمات -طبعًا- ما كان فيه أردنيين إلا قلة في المخيمات، يعني الفقراء اللي كانوا مش قادرين يسكنوا في المدينة كانوا بيلجؤوا للمخيمات بسبب رخصها، فالمخيمات متميزة، بس غير المخيمات،كامل عَمَّان غير متميزة، الأحياء فيها غير متميزة، أنا كنت ساكن بجبل النصر كل اللي جنبي أردنيين من الكرك و (..) فبُوشر إطلاق المدافع على عَمَّان دون تمييز، وبعدين تقدمت الدبابات بعد الفجر..
أحمد منصور [مقاطعًا] : أين كنت أنت بالميليشيات؟
محمد داوود عودة: أنا كنت في ذلك الوقت في قيادة الميليشيا اللي هي بالوحدات.
أحمد منصور: في منطقة الوحدات؟