محمد داوود عودة: خليني.. آه خليني أمسك لك واحد واحد منهم، أولًا محمد مصالحة وهو القائد السياسي، هذا لاجئ فلسطيني من شمال فلسطين لجأ إلى سوريا، وسكن أهله في بنياس، وهو تلميذ نجيب و كويس فخلص دراسته الثانوية بتفوق، فذهب ليتعلم في ألمانيا الهندسة الكيميائية، وبأقدر ليش اختار الهندسة الكيميائية، لأنه بنياس فيها مصفاة بترول، وكان يشوف إنه مصفاة البترول هاي بحاجة إلى مهندسين، فيمكن قدر، إنه إذا بيتخرج بيرجع بيشتغل جنب أهله في بنياس، وأثناء دراسته في ألمانيا بالهندسة حدثت 67، فمثله مثل مئات الطلاب الفلسطينيين، ترك الدراسة، وركض رأسًا ليلتحق في العمل الفدائي في (...) في ذلك الوقت، ومن 67 مارس العمل الفدائي في أكثر من قطاع، وحصل على رتبة ضابط ملازم وملازم أول، وعندما -زي ما
قلت لك- أصيبت الروح المعنوية للعمل الفدائي بانهيار.
وكان هو أيضًا يعيش في جنوب لبنان، ويرى ماذا يعمل الطيران الإسرائيلي والمدفعية الإسرائيلية في المخيمات، فلذلك بس بدينا نسعى للاتصال بشباب يعملوا بالعمل الخارجي، كان أول من قفز لهذا العمل، وطبعًا بيكون يعني رشحه لأبو إياد شخص بيعرفه، وباجي للتاني (تشي) كان من سكان الضفة الغربية..
أحمد منصور [مقاطعًا] : إذن، هو كان يتقن الألمانية، وكان اختياره لهذه المهمة اختيار دقيق للغاية، شخصيته كانت تصلح أن يتفاوض؟
محمد داوود عودة: آه طبعًا لأنه.. آه قائد، كان -رحمه الله- أولًا مثقف، وثانيًا يتكلم لغة، وثالثًا واعي الوضع السياسي الفلسطيني -شايف- وممكن أن يناقش فيه والشخص الآخر...
أحمد منصور [مقاطعًا] : كان في بداية العشرينيات أو منتصفها؟
محمد داوود عودة: آه.. منتصف العشرينيات في ذلك الوقت، تشي..
أحمد منصور [مقاطعًا] : تشي اسمه الكامل إيه؟
محمد داوود عودة: لا، اسمه يوسف، لا أذكر والله يوسف إيش، بس هو..
أحمد منصور: لكن اسم تشي؟