محمد داوود عودة: لأنه فيه واحد هرب، وفيه إطلاق نار صار على الرياضي كمان الربَّاع الروسي، فانعرف إنه فيه الرياضيين الآن تحت سيطرة الفدائيين، فبدأت المساومة، وعرضوا على محمد مبالغ من المال، وعرضوا عليه أشياء كثيرة.
أحمد منصور: كيف كان تمَّ التفاوض هل.. ؟
محمد داوود عودة: كان ينزل محمد وحده، وكانوا يتقدموا الألمان (جينشر) والمفاوضين قريب من البيت و...
أحمد منصور [مقاطعًا] : جينشر.. (هانز ديترش جينشر) اللي كان وزير خارجية ألمانيا؟! شخصيًّا كان يتفاوض؟!
محمد داوود عودة: هانز آه.. آه، كان هو وزير الداخلية في حكومة (بافاريا) فكان هو اللي بيفاوض، فكان يتقدم محمد خطوات، طبعًا تحت مراقبة إخوانه اللي فوق، ويحكي معهم ويرجع، وحاولوا يخدعوهم مرة بتموين ومش عارف أيه جابوا لهم أكل للرياضيين -يعني- جماعتنا بيصوموا مش مشكلة، بس كمان الرياضيين طلبوا أكل وميه… وإلى آخره، فحاولوا يدخلوا لهم مع الأكل جنود، فقالوا لهم هاي لعبة ما تمشيش علينا.
أحمد منصور: كيف عرفوا إن اللي داخلين جنود؟!
محمد داوود عودة: لأنه -يعني- قدَّروا، فقالوا لهم: بتحطوا الأكل وبترجعوا إلى ورا، وبعدين إحنا بنودي ناس يجيبوا الأكل، فبالفعل حطوا الأكل، وتبين إنه بالفعل أنه جنود ألمان اللي كانوا جايبين الأكل، وتركوا الأكل في مكان بعيد و...
أحمد منصور [مقاطعًا] : معنى ذلك أن القائم على تنفيذ عملية مثل هذه، لابد أن يكون ليس له عينين، وإنما مائة عين.. يعني كل شيء...
محمد داوود عودة: طبعًا.. طبعًا، أي لحظة.. أي لحظة بيغفل فيها بينتهي، وإلنا عمليات سابقة انتهوا منها بغفلة صغيرة.. يعني مثل عملية (سابينا) ، مثل وعملية (بانكوك) ، وإلى آخره، وكانوا بيُقتلوا لأنهم أغفلوا لحظة، فاحنا عشان هاي، كنا كتير يعني ..
أحمد منصور [مقاطعًا] : (سابينا) و (بانكوك) أيضًا أيلول الأسود اللي نفذتها؟