محمد داود عودة: الكل كان يناشد الملك حسين إنه لا ينفذ حكم الإعدام، وبذل كثير من الناس، منهم المرحوم الملك فيصل جهدًا كبيرًا لوقف حكم الإعدام، والمرحوم الرئيس أبو مدين أيضًا، والشيخ سعد العبد الله، وطار بطائرته الشيخ سعد العبد الله لعمان، وكان في قسط متأخر وإلى آخره.. وجابه على أساس إنه يوقف حكم الإعدام، ونتيجة هاي الضغوط وأيضًا بالوضع الداخلي، الوضع الداخلي الأردني، نحن 16 واحد موزعين عل كامل فلسطين والأردن..
أحمد منصور [مقاطعًا] : كعائلات.. كتوزيع جغرافي يعني..
محمد داود عودة [مستأنفًا] : كعائلات.. كعائلات بالصدفة يعني، إحنا مش مخططين له، لكن بالفعل فيه ناس في داخل الأردن مثل نزار بدران، ومحمد رسول الكيلاني، طلعوا لجلالة.. للملك حسين، كان هو الملك حسين مسافر بعدها، كان بالمغرب، فطلعوا له بس رجع يعني، وقالوا له إنت بتعدم 16 واحد من كامل.. يعني الضفة الغربية والأردن، فتخلق لك مشاكل هاي، فعمل عفو عام، ونزل حكم الإعدام.. عفوًا عمل تنزيل لحكم الإعدام إلى المؤبد.
أحمد منصور: إنت في الفترة اللي.. من النطق بالحكم إلى تخفيف الحكم، كان شعورك إيه كإنسان الآن حكم عليه بالإعدام في دولة عربية وإنت بتعتبر نفسك بتناضل في سبيل قضية عادلة، وكنت هتقوم بعملية من أجل الإفراج عن زملاء ليك في السجن!
محمد داود عودة: يعني بتعرف المحكوم بالإعدام له إحساس فريد..
أحمد منصور [مقاطعًا] : طيب عيشنا الإحساس ده معاك!
محمد داود عودة [مستأنفًا] : هأقول لك شغلة، بيختلف بين واحد وآخر، بس أنا شخصيًا يعني كنت عندي إحساس داخلي إنه لا يمكن يتم التنفيذ، حتى لما كانوا أهلي إجوا يودعوني آخر يوم..
أحمد منصور [مقاطعًا] : على أساس رايح إنت تعدم يعني؟
محمد داود عودة [مستأنفًا] : التنفيذ ثاني يوم كان، فإجوا والدي ووالدتي..
أحمد منصور [مقاطعًا] : تاريخ التنفيذ كام.. يعني إنت كان ممكن تكون في عداد...؟!