محمد داود عودة [مستأنفًا] : أول شهر 3..
أحمد منصور [مقاطعًا] : أول مارس 73؟!
محمد داود عودة [مستأنفًا] : آه فلذلك العمر زيادة يعني، فلذلك لما كان ابن عمي اللي جايبهم، وكان ضابط بالجيش، وبعدين صار ضابط مع الفدائيين بيبكي، وأنا بأقول له عيب عليك تبكي، إنت ضابط ومقاتل وما بيصير تبكي، طبعًا هو فاكر إني أنا مش فاهم إنه تاني يوم التنفيذ، بعدما طلعت قال لي إنت بتقول لي ما بتكيش وإنت مش عارف شو اللي كان صاير؟ قلت له لأ عارف، لأنه كنت يعني فيه ناس بييجي يرمي لي ورقة صغيرة عالزنزانة..
أحمد منصور [مقاطعًا] : من الحراس؟
محمد داود عودة [مستأنفًا] : من الحراس، ويقول لي إنه التنفيذ بكرة إلى آخره يعني..
أحمد منصور [مقاطعًا] : يظل حكم التنفيذ لمن حوكموا بالإعدام سر إلى اللحظة الأخيرة!
محمد داود عودة [مستأنفًا] : لأ، هما يعني بده يحضروك، يجيبوا خياط بيقيس لك البدلة الحمراء.
أحمد منصور [مقاطعًا] : إنت لبست البدلة الحمراء؟
محمد داود عودة [مستأنفًا] : آه، إجى قاس لي إياها، فأنا بأقول له يعني (موهير) وإلا إيه، يعني البدلة فصار يبكي المسكين.
أحمد منصور: طلبت إنت قماش معين يعني؟
محمد داود عودة: أنا بأضحك، آه، بأضحك.. بأمزح معه فهو المسكين صار يبكي، فالكل كان متأثر لأنه إحنا ما كناش مرتكبين جريمة يعني ، لا سطو على بنك ولا..
أحمد منصور [مقاطعًا] : ولم تقع الجريمة يعني!
محمد داود عودة [مستأنفًا] : ولم تقع.
أحمد منصور: حتى إذا.. إذا صنفت في عداد الجريمة؟
محمد داود عودة: يعني كتير كانت قاسية وبسرعة مذهلة.
أحمد منصور: كان.. كان لك أي اتصال من قريب أو بعيد بال 16 الآخرين تشوف مشاعرهم، أحاسيسهم؟
محمد داود عودة: آه طبعًا، لأ، أنا كان عندي أربعة منهم بالمخابرات مسجونين، والباقي انتقلوا على الزرقا، فدولك ما كانش فيه اتصال، بس بالأربعة كان اتصال يومي فيهم.
أحمد منصور: كان مشاعرهم إيه هما الآخرين؟