خوف من الطليان، طبعًا الطليان جو بأحكام شديدة وبقمع وبقهر وبكذا، فناس كثيرة لجأت إلى مصر، وكذلك فيه حاجات ثانية، كذلك يعني مثلا الحكم الإيطالي كان يمنع تعليم الليبيين التعليم العالي، فأي عائلة عندها أولاد تبغى أن يتعلموا تعليم عالي لازم تلجأ خارج ليبيا، على أي حال والدي لجأ إلى مصر، وبدأ تجارة على ليبيا، وولدت أنا سنة 21، وأذكر أول مكان أرسلنا فيه للتعليم كتاب هو كتاب مدرسة، يعني مدرسة، ولكن على أساس كتاب، كان أسسه أستاذ من طرابلس الغرب اسمه -الله يرحمه- (محمد عمورة) ، وكنا نتردد على هذا الكتاب، ونتعلم فيه وكان الوالد -الله يرحمه- يعلمنا القرآن، والدي كما كانت العادة في ليبيا أهم شهادة يأخذها الفتى هي حفظه القرآن، يعني زي البكالوريا في ... هي حفظه للقرآن فكان يعلمنا القرآن، ثم بعدين بنصيحة أحد أصدقائه من تونس أرسلنا -أخي عبد المنعم وأنا-أولا إلى سانت كاترين.
أحمد منصور:
دير سانت كاترين؟!
مصطفى بن حليم:
لا، لا، لا، مش دير سانت كاترين مدرسة سانت كاترين، ثم الثانوية مضيناها في سان مارك، كلية سان مارك، وكانت هناك يعني أغلب العائلات المصرية موجودة هناك، من ضمنهم صديقي الأخ (أحمد عصمت عبد المجيد) كان مع أخي عبد المنعم.
أحمد منصور:
تخرجت أنت من المدرسة، والتحقت في عام 41 بجامعة القاهرة، الفترة هذه كانت فترة احتلال بريطاني إلى مصر، كانت فترة أيضا الحرب العالمية الثانية كانت قائمة في تلك المرحلة، ليبيا محتلة من إيطاليا، وإيطاليا كانت في تحالف مع ألمانيا، بريطانيا كانت تحتل مصر، ومصر كانت تحارب إيطاليا.
يعني أوصف لنا بإيجاز الوضع يعني السياسي في مصر في تلك المرحلة، وشعورك أنت كمواطن ليبي بلده محتلة، في مصر أيضا وهي محتلة، وهناك حرب عالمية، بإيجاز؟
مصطفى بن حليم: