شوف في ذلك الوقت لم تكن القومية العربية لها تأثير كبير، والحكومات المصرية كانت حكومات يعينها الإنجليز أو ينصحوها الإنجليز، وأنا أذكر حادث يعني شخصي يدلك على، على ما أعني.
لما جيت قدمت أوراقي للالتحاق بكلية الهندسة، رجعت لي مرفوضة، وتحت الجنسية خط أحمر، فراجعت المسجل، وبعد شهر من المماطلة قابلته، وقال لي: يا ابني ما عندنا محل، احنا عندنا 250 محل، نحن في حاجة لكل مهندس مصري، ولذلك نأسف، فلجأت إلى صديق والدي، والدي كان متوفي ساعتها (عبد الستار باشا الباسل) -الله يرحمه ويحسن إليه-، وهذا حادث يعني منقوش في رأسي، أخذني معاه وراح، ورحنا لوزارة المعارف، دخل على (محمد حسين هيكل باشا) .
أحمد منصور:
كان وزير المعارف.
مصطفى بن حليم:
دخل يعني فجأ هيك فتح الباب، ودخل عليه، وبعد كم دقيقة طُلبت للدخول على محمد حسين هيكل باشا، أول مرة أدخل مكتب وزير في مصر، وجدت عبد الستار الباسل يكاد يعني موقف كان في منتهى الشدة مع مع مع وزير المعارف، يقول له: ما إنتوعرب؟!
لا بد من فضحكم مرة ثانية، ليبي يرفض لأنو ليبي، والثاني يقول له: يا باشا أرجوك بس اصبر علي، حتى أختصر القصة في الآخر مسك التليفون، وكلم ( علي باشا إبراهيم) مدير الجامعة الجراح الكبير، وقال له: أنقذني من هجوم عبد الستار الباسل، وانتهت الموضوع إلى أني قبلوني في كلية الهندسة.
يعني معنى هذا إن ما كان فيه، كانت مصر فرعونية أكثر شوية منها الآن، ما فيه القومية العربية، ما كانتش جاية فيه، والحكومات -ما عدا حكومة الوفد- حكومة الوفد كانت تمثل الشعب ما في شك في هذا، بس الحكومات الثانية كانت حكومات يعني.
أحمد منصور:
أيضا قيل عن حكومة الوفد أشياء كثيرة.
مصطفى بن حليمً:
في الآخر.
أحمد منصور:
لا نريد أن ندخل في تفصيلات واسعة في تلك المرحلة باعتبارها فترة تكوين بالنسبة لك، ولكن وجودك في مصر في تلك المرحلة إحساسك إيه بوضع بلدك كبلد محتلة؟