ما هو شعورك بوضع بلدك ليبيا كبلد محتل من الإيطاليين في ذلك الوقت، والحرب العالمية الثانية كانت مشتعلة بين إيطاليا وألمانيا من جهة وبين بريطانيا والولايات المتحدة من جهة ؟
مصطفى بن حليم:
كان الأمير ( إدريس) اتفق مع الإنجليز على تكوين جيش ليبي، الجيش السنوسي، حتى يساعدهم في حربهم مع إيطاليا، وهذا الجيش في الواقع قام بأعمال كثيرة ورا الخطوط، وأنا أول ما سمعت بيه ذهبت إلى المكتب السنوسي، ما قدرت أقابل الأمير، بس قابلت -الله يرحمه- إبراهيم الشافعي وقلت له أنا جاي لأتطوع، بعد ما دخلت كلية الهندسة، فرجع للأمير وقال لي.
أحمد منصور:
سنة كام هل تفتكير عملية تشكيل الجيش السنوسي؟
مصطفى بن حليم:
خليني أجي لك في هذا، خليني أخلصلك هذه، فراجع الأمير، ورجع علي، وقال لي، لأ إنت استمر في دراستك سنحتاج لك فيما بعد.
أحمد منصور:
كنت في كلية فيكتوريا أو في كلية الهندسة؟
مصطفى بن حليم:
كنت على وشك دخول كلية الهندسة، لكن لم أدخلها بعد، الجيش السنوسي له قصة ثانية، وكان لها أثرها فيما بعد في التداعيات اللي حصلت في ليبيا بعد الاستقلال، بدي اشرح لك حاجة يعني مهمة كتير جدا، وهو نظرة العرب إلى بريطانيا وإلى المحور، في شرق العالم العربي، مصر وشرق العالم العربي، كانوا يعتبروا أو يأملوا فوز المحور، لأن المحور ضد الإنجليز، والإنجليز هم اللي محتلينهم، وكذلك ربما يقضى على اليهود، ويريحهم في قضية فلسطين، لكن نحن في ليبيا كانت نظرتنا نظرة تختلف اختلاف جوهري في ذلك، احنا ما كان عنا أمل إلا في الله وفي فوز الحلفاء، ولذلك ارتمينا بكل قوة في مساعدة الإنجليز، وفي التعاون معهم وفي تكوين جيش، وفي أعمال مجيدة قام بها الجيش.
أحمد منصور: