دي نقطة خطيرة الآن يعني في تلك المرحلة في مصر على سبيل المثال، كثير من السياسيين المصريين كانوا يعملوا مع الألمان ومع الإيطاليين بغرض أن هؤلاء كانوا يحاربوا البريطانيين، أنتم كنتم تعملون مع البريطانيين على اعتبار أن البريطانيين كانوا بيحاربون الإيطاليين، واضح هنا إن ليس هناك عمل وطني مستقل وإنما العمل الوطني في ليبيا والعمل الوطني في مصر كان يرتمي في أحضان إحدى القوتين المتحاربتين من أجل تخليصه من الجهة الأخرى، تقييمك إيه؟
مصطفى بن حليم:
طيب أخ أحمد، قل لي ماذا كنا نستطيع أن نعمل؟ بعد 30 سنة من الجهاد، فنى فيه نص الشعب الليبي، ولجأ الأمير إدريس إلى مصر، وجو الإنجليز وقالوا له: نتعاون مع بعضنا، ونساعدك في تحرير بلدك.
أحمد منصور:
أخطر شيء بتستخدموه -عفوا- أنتم السياسيين الآن، هو سياسة الأمر الواقع ولا بد من القبول بها والتعامل معها، هذا أخطر شيء تعيشه السياسة العربية طوال الستين عام أو السبعين عام الماضية، إن هذا هو الواقع إن احنا أمامنا عدو وأمامنا حليف نتحالف معاه، واللي ثبت خلال الفترة دي كلها إن لا التحالف أدى إلى التخلص من الاستعمار كما حدث ولا عملية التخلي عن المبادئ الأساسية ساعدت في عملية التحرير.
مصطفى بن حليم:
بس في حالتنا احنا التعاون مع بريطانيا أثمر، صحيح إن بريطانيا ماطلت، ولعبت وكذا، ولكن في الآخر حصلنا على استقلالنا.
أحمد منصور:
أوضح لنا -لو سمحت- هذه النقطة، أرجو أن توضح لنا هذه النقطة؟
مصطفى بن حليم:
هذا يرجعنا قليلا، خليني أوضح النقطة الثانية هذه، نحن كنا أو السيد إدريس أو الملك أو الأمير إدريس كان يرى، أنا مرة سألته.
أحمد منصور:
سنة كام؟ في الفترة إمتى؟
مصطفى بن حليم:
سألته متى أو الآن.
أحمد منصور:
متى سألته؟
مصطفى بن حليم:
سألته في أول عهدي برئاسة الحكومة، وأرجع ولا بد أن أرجع كم سنة إلى الخلف حتى أشرح سبب سؤالي.
أحمد منصور: