طبعا وبقى أكثر من هيك، مش مسألة سهلة، فقلت له يا مولانا طبعا الطرابلسية كانوا يقولوا إنك إنت يعني قبلت التعاون مع بريطانيا بدون ما يكون فيه إلا وعد شفاف، يعني وعد بسيط، قال لي: يا ابني ما كان أمامي إلا ذلك:
وأنا الغريق فما خوفي من البلل
لو انتصرت إيطاليا احنا رايحين رايحين، لو انتصرت بريطانيا عندنا أمل، سندخل معها في جدل في كذا وفي كذا إلى أن نصل إلى الاستقلال وهذا اللي حدث.
أحمد منصور:
أنا هنا طالما إنت رجعت إلى علاقة الملك بالبريطانيين، علاقة الملك بالبريطانيين علاقة معقدة ومليئة بالتداخلات الكثيرة، وهناك علامات استفهام كثيرة بحاجة إلى إيضاح بخصوص علاقة الملك محمد إدريس السنوسي ببريطانيا، في 9 أغسطس 1940 كان الاتفاق الكبير بين الطرفين بتكوين الجيش السنوسي لمحاربة الإيطاليين بدعم وترتيب وتدريب من البريطانيين.. كيف تدرجت العلاقة بين الملك أو بين الأمير في ذلك الوقت والبريطانيين؟
مصطفى بن حليم:
حتى أشرح موقف السيد إدريس أو الأمير إدريس أو الملك إدريس فيما بعد مع البريطانيين لا بد أن أبدأ من تاريخ مؤخر، متأخر شوية، سنة 1902 توفى والد السيد محمد إدريس السنوسي، وكان الملك إدريس عمره 12 سنة، فتولى القيادة السيد أحمد الشريف السنوسي ابن عم الملك وأبو الملكة فاطمة الموجودة الآن في القاهرة، وهذا الرجل كان راجل مجاهد إسلامي من الدرجة الأولى، من النوع اللي لا يقبل أيها مراوغة أو أيها...، ولكن المد السنوسي كان في اتجاه السودان وتشاد والبلاد هذه.
أحمد منصور:
كانت وقتها الحركة السنوسية في ذلك الوقت.
مصطفى بن حليم:
في نقطة كتير مهمة، كتير نقطة مهمة، عندي هنا مقال كتبه مؤرخ مسيحي مشهور (نيقولا زيادة) وقرأت هذا الكلام في عدة مصادر ثانية، عدد الوثنيين الذين أسلموا على يد الحركة السنوسية، على يد الحركة بقيادة السيد المهدي بلغ 4 ملايين وثني.
أحمد منصور:
في إفريقيا؟
مصطفى بن حليم: