وأنا قلت له كم مرة، قلت له: يا محمود -وكان عزيز علي كثير- لن يلومك التاريخ على المعاهدة مع بريطانيا، لأنه كان فيه أسباب تدعو لها، تجبرك عليها، ولكن سيلومك التاريخ على تزوير هذه الانتخابات، وعلى رضوخك للبريطانيين وقبولك أن هذا انقلاب وطرد بشير السعداوي، لأن هذا قضى على المعارضة، قضى على الأحزاب.
أحمد منصور:
بعد طرد السعداوي من ليبيا، هذا أعطى صورة عن الوضع والحكم الموجود لا سيما وحل الأحزاب، وبالتالي الانتخابات لم يكن لها قيمة بعد ذلك، في أكتوبر 1952 طلب منك أن تقدم استقالتك، واتهمت بأنك قمت بسرقة بعض الأنابيب التي كان يعدها الطليان لمشروع مياه (درنة) .
مصطفي بن حليم:
لا. مشروع مياه الدبوسية.
أحمد منصور:
وأنت بعتها في مصر، ودي كانت بتعتبر في المعايير اتهام وزير بهذا الاتهام إنهاء لحياته السياسية.
مصطفي بن حليم:
اللي صار كالآتي، يوم صباحا استدعاني حسين مازق وحسين مازق إلى اليوم بينا ود وأحترمه ويحترمني، وقد اختلفنا كثير في السياسة، ولكني أعتبره رجل فاضل ورجل أصيل، كان هو الوالي، وكان فيه حرج، قلت يا حسين بيه تفضل، قال لي والله مولانا الملك طلب منك أنك تقدم استقالتك، خدت ورقة، وكتبت الاستقالة.
أحمد منصور:
دون أن تسأل ما السبب؟
مصطفي بن حليم:
قلت له بس أنا بدي أعرف ما هو السبب؟ قال لي: لا يهمك هذا، لا بد من ظهور الحقيقة.
أحمد منصور:
هو كان يعرف؟
مصطفي بن حليم:
نعم، بس ما رضى يقول لي، لأنه عارف التهمة.. مع الأسف التهمة هذي جابها أحد أعضاء العائلة السنوسية.
أحمد منصور:
من؟ لا زال حي؟
مصطفي بن حليم:
ميت.
أحمد منصور:
طيب قول الحقيقة.
مصطفي بن حليم:
ما فيه داعي، على أي حال..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
يعني إظهار الحقيقة الآن لتهمة أنت من الناحية التاريخية لا زال.
مصطفي بن حليم:
السيد (إبراهيم السنوسي) OK، الابن الأكبر.
أحمد منصور:
ما مصلحته في أن يصفك..؟