د. عبد الرحمن البيضاني: لحظة.. لحظة واحدة، كانت النتيجة وصلت صنعا، علمت هذا فكانت.. اتصلت في الحال، أخذت طائرة هليكوبتر ووصلت إلى رأس العرقوب أستقبل القوات العائدة المهزومة، وقلت لهم: أنا الذي أمرت بالانسحاب حتى أطمأن القوات اليمنية، إلا أن جهاز الاستقبال الذي كان لديكم ربما كان معطلًا، ولكن الانسحاب كان موجه للطرفين، لليمنيين والمصريين، وقسمت الأغذية و.. المياه بين الطرفين وعدت إلى صنعاء، فوجئت في صنعا طبعًا أبلغت الرئيس السلال.
أحمد منصور: سعادة النائب.
د. عبد الرحمن البيضاني: لحظة واحدة، لأنه هي داخل على موضوع في غاية الأهمية.
أحمد منصور: أنا مش في قصة ورواية.
د. عبد الرحمن البيضاني: مش في قصة، لا يا سيدي العزيز، لابد أن أكمل هذه ولو في سطر واحد، وصلت إلى صنعا، التقينا مع الأخ عبد اللطيف ضيف الله وزير الداخلية، وهو لايزال على قيد الحياة، وحضر معنا حسين الدفعي على قيد الحياة، محمد قائد سيف على قيد الحياة، والسلال كان موجود معانا، قالوا لي: كيف تأمر بالانسحاب، قلت لهم: أنا لم أأمر بالانسحاب، الذي أمر بالانسحاب هو اللواء أنور القاضي، قالوا: إذن نحاكم أنور القاضي، نعقد له محكمة عسكرية الآن، قلت لهم: مستحيل نعقد محكمة عسكرية لقائد مصري، نطلب من عبد الناصر التحقيق معه ومحاكمة، السلال قال لي: اكتب هذه البرقية كتبت هذه البرقية..
أحمد منصور: كتبت البرقية وأرسلتها لعبد الناصر وجاء عبد الحكيم عامر، وقال لك عبد الحكيم عامر: إذا تريد أن تحاكم المسؤول عن الهزيمة فحاكم جمال عبد الناصر، هذه القصة؟
د. عبد الرحمن البيضاني: إذن إذا كنت تعلم هذا الكلام بالتفصيل، لماذا تتهمني بإن أن اللي أمرت بالانسحاب؟! دا إحنا حضر..
أحمد منصور: أنا مش بأقول الكلام بالتفصيل أنا بأقول لحضرتك إن الكلام ممكن يتروى في كلمتين وممكن يتروى في 10 ساعات، أنا أريد خلاصة الموضوع.