فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 6253

د. عبد الرحمن البيضاني: حصل.. وصل.. وصل المشير عامر فعلًا إلى اليمن في اليوم التالي، وقال لي: هل تريد -كما قلت أنت- هل تريد محاكمة عبد الناصر؟ قلت له.. قلت له لأ، أنا أريد محاكمة أنور القاضي، ولماذا توجه لي أنا هذا الكلام؟ وجهه للسلال ووجهه لبقية الأعضاء مجلس قيادة الثورة. قال لي: أنت اللي كتبت البرقية ووقع عليها والسلال اللي وقع عليها، والسلال قال: أنه لم يكن موافقًا على ذلك لولا أنك أصريت على إنه يوقع فوقع، قلت له: اسأل بقية أعضاء مجلس قيادة الثورة، وإذا سالني هل أنت نبهت أنور القاضي عن خطورة هذه المعركة؟ قلت له: نعم، نبهته عن خطورة هذه المعركة؟

قال لي: هل أنت رفضت دخول هذه المعركة؟

قلت له: نعم، رفضت دخول هذه المعركة، كل هذه يجب أن يعلم، وبعدها كنت متصور أنه سيسحب أنور القاضي معه إلى القاهرة وأفاجأ بإنه يهاجمه هجوم عنيف أمامي بالكلام، ثم يأخذني معه إلى الغذاء في السفارة المصرية، فهل أنا.. من الذي أمر بالانسحاب؟ هل أنا أو أنور القاضي؟ بس، هذا ردي.

[فاصل إعلاني]

صراع البيضاني مع السلال واستقالته وبقاؤه في مصر

أحمد منصور: من الملاحظ إن العلاقة بينك وبين السلال بدأت تتوتر في تلك المرحلة.. نوفمبر.. ديسمبر 62، أنت كنت تستدعي القائم بالأعمال البريطاني والسفير.. والقائم بالأعمال الأميركي وتجري اتصالات، وكان السلال أيضًا في جانب آخر يرى اتصالات، وكان هناك ما يشبه الفوضى في إدارة الحكم في الدولة.

د. عبد الرحمن البيضاني: إذا أجبتك ستقول لي أنا أعلم الإجابة مقدمًا، وإذا لم أجبك فتقول أني امتنعت عن الإجابة.

أحمد منصور: أنا لا أقول لك: أنا لا أعلم، ولكن أنا درست الأمور بكل جوانبها.

د. عبد الرحمن البيضاني: ما حدث.. ما حدث..

أحمد منصور: وكل اللي بأرجوه من سيادتك إنك تجيب على قد سؤالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت