فهرس الكتاب

الصفحة 6127 من 6253

وبعدين فيه نقطة مهمة جدا، ساعتها كانت فرنسا ألعن دولة في نظر المسلمين، لأعمالها القمعية في شمال إفريقيا. قلت له: وأنا أخشى أني ما حاقدر أواجههم إلا بمساعدة منك. قال لي: ستأمر، وسأنفذ بالنص. قال لي: أما اتفاقك مع أميركا أنا أشجعك عليه، فاستغربت، قال لي: شوف يا فلان، أمريكا دولة -في أيامها- ما لها مطامع سياسية، ما لها مطامع استعمارية بدها تجارة، بدها تمشي معها كذا.

أحمد منصور:

كان لسه مبدأ (إيزنهاور) لم يتم؟

مصطفى بن حليم:

لا.. ما زال، وكانت له هو ميوله في التفاهم مع الأمريكان، وأنا أشجعك، بل أقول لك حاجة، ممكن أنكم تساعدونا، لأن عندك الإنجليز إشكال الإنجليز، كان الإنجليز ساعتها ما طلعوش قلت له يا ريس أنت بتضحك أو لا؟ نحن نقدر نساعدك؟ قال نعم.. السعوديون ساعدونا، وأنتم لما تكون عندكم علاقة مع الأمريكان تقدروا تساعدونا، وأنا على أي حال باساعدك، قلت له: شوف أنا أعدك بأن الاتفاقية التي سأبرمها مع أمريكا هاعرضها عليك، وإذا قلت لي: إنه ما فيه شيء ضدك (ضد مصر) فسأوقعها، لكن لا أريد أن أسمع كلمة واحدة جارحة لا في صوت العرب ولا في الإذاعة المصرية ولا في الجرائد المصرية.

أحمد منصور:

معنى ذلك أن عبد الناصر كان عنده موافقة على القواعد الأمريكية في ليبيا؟

مصطفى بن حليم:

أحمد منصور:

والقواعد البريطانية في ليبيا؟

مصطفى بن حليم:

القواعد البريطانية لا.. أنا آسف.

أحمد منصور:

ما الذي قاله لك بشأن القواعد البريطانية؟

مصطفى بن حليم:

أنا قلت له: القواعد البريطانية هارجع لهم بعدين، وبالفعل رجعت عنهم بعدين خليني أقول لك حاجة قد لا تعجبك، لكن هذا هو الواقع: أنا في الفترة الأولى من استقلال ليبيا لم أكن معارض لقاعدة بريطانية وقاعدة أمريكية طالما لمدة محدودة وطالما بحصل منهم على مال كافي حتى أطور بلدي.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت