شوف، ما فيه شك ما فيه شك أن الدولة الليبية كانت أقرب إلى الإسلام من أية دولة في ذلك الوقت على كل حال خلينا نرجع لموضوعنا الأول.
من تركيا بعثت برقية لجمال عبد الناصر، قلت له: أنا أود أني أزورك، رد علي فورا: مرحبا، أهلا وسهلا.
أحمد منصور:
التقيت للمرة الأولى مع جمال عبد الناصر في يونيو 54.
مصطفى بن حليم:
رحت له، وكان اجتماع من أهم الاجتماعات في حياتي السياسية.
أحمد منصور:
ما هو أهم ما دار فيه؟
مصطفى بن حليم:
قلت له: بصراحة أخ جمال أنا في حاجة إلى عون مالي، بلدي خربانة، وحكيت له قصة بلدي كما هي وكما هو يعرفها عن طريق سفارته، ولا أمل لي في المدى القصير إلا بمعونة أمريكية قوية، فيه كذلك البريطانيين هتدور عليهم بعدين بس فيه فرنسيين بدي أحكي معاك فيهم، هذول لا يمكن أن نتفاهم معهم، ولا يمكن أن نسمح لهم ببقاء عسكري واحد في بلدنا.
أحمد منصور:
لماذا؟ ما الذي يختلفون به عن الأمريكان والبريطانيين؟
مصطفى بن حليم:
سؤال في محله، لأنه لا الأمريكان ولا الإنجليز عندهم مطمع في أراضينا.
أحمد منصور:
إزاي وهم واخدين قواعد وقاعدين فيها؟
مصطفى بن حليم:
قواعد لمدة 20 سنة، التانيين كانوا مطالبين ببلدين (غات وغدامس) غدامس لتونس وغات للجزائر، كان عندهم مطامع، وكانوا على علاقة بكثير من زعماء الفزازنة حتى إنهم يطالبوا بالانضمام إلى فرنسا.
أحمد منصور:
سآتي بشأن التفصيل لفرنسا بعد ذلك.
مصطفى بن حليم:
نعم؟
أحمد منصور:
سأفصل معك موضوع فرنسا.
مصطفى بن حليم: