بالعكس بالعكس كان توجهي إلى أمريكا، حاولوا أن يكون نوع من التخفيض عن أعبائهم، هم كانوا يتهموني، أنا أقول لك حاجة: اجتماعي مع (إيدن) كان معي (محمود المنتصر) -الله يرحمه- سفيرنا هناك، قعدنا ساعة ونصف و (إيدن) يخبط لي الطاولة على (جمال عبد الناصر) ويقول لي: إذا كان كذا، هذا ديكتاتور هاكسر رأسه، وأعمل كذا. أنا أقول له: يا مستر إيدن أنا كنت أتوقع أني ألتقي مع دبلوماسي شهير، هذا ما هو كلام تقوله، هذا ما معقول، وإذا كنت تتوقع أن أنا انقله، أنا ما أنقله، اتهامهم لي ووارد في كل مذكراتهم السرية أني أنا كنت مع جمال عبد الناصر ضدهم، ولذلك هم استدعوا مين؟ استدعوا (نوري باشا السعيد) استدعوه من بغداد، وجلس معي، وقال لي بصراحة: أنا قالوا لي أني أنصحك.
أحمد منصور:
التقيت به في بريطانيا في 55؟
مصطفى بن حليم:
التقيت به في لندن، وحكى لي، قال لي: يا فلان دير بالك، برضه الإنجليز ساعدوك وهكذا. قلت له: يا باشا أنا ما عندي اعتراض، لا تسيء فهمي، أنا لا أستطيع أن أقول لهم اخرجوا بره، لأني في حاجه لهم، لكن يا أخي معقول أن يكون فيه تحالف ما بين جيش من العرايا وجيش من أكبر جيوش العالم؟!
أحمد منصور:
بعد ذلك توجهك إلى الولايات المتحدة كان بارز جدا، وقمت بعدة زيارات إليها، والتقيت مع..
مصطفى بن حليم:
قمت بزيارة واحدة رسمية.
أحمد منصور:
وباقي الزيارات؟
مصطفى بن حليم:
وأنا رئيس حكومة قمت بزيارة واحدة فقط لا غير.
أحمد منصور:
في عام 54؟
مصطفى بن حليم:
عام 54.
أحمد منصور:
هذه التي رتبها لك (عدنان مندريس) ؟
مصطفى بن حليم:
ساعدني فيها عدنان مندريس، وقال لي الطريقة..
أحمد منصور:
في يوليو 54 سافرت إلى الولايات المتحدة.
مصطفى بن حليم: