فهرس الكتاب

الصفحة 6140 من 6253

واستقبلت كذا، ونزلت في ضيافة الرئيس إيزنهاور، وقلت له: شوف أنا ما أنا جاي أتماكس معاكم على إيجار قاعدة، أنتم بتقولوا تقولوا: إن هذه هي القاعدة اللي تستعملوها للدفاع عن العالم الحر، ضد الشيوعية، لنفرض هذا، ونحن نؤيدكم في هذا، ولكن يا فلان لا يمكن لشعب جعان أن يفكر في الشيوعية، بالعكس يفكر فيها كحليف له لأنه قد تساعده، فلذلك أنا بدي أقول لكم حاجة: أنا ما بدي إيجار منكم، أنا بدي أن تتعهدوا بتنمية الاقتصاد الليبي داخل خطة نضعها نحن وأنتم.

أحمد منصور:

أليس هذا دعوة للتدخل في شؤون ليبيا؟

مصطفى بن حليم:

لا.. أبدا.

أحمد منصور:

كيف؟

مصطفى بن حليم:

خليني أقول لك، خليني أقول لك، نحن ما يصلنا منكم من إيجار نجعله في لجنة مشتركة يرأسها ليبي وغالبيتهم ليبيين، وفيها خبراء منكم، ولا يصرف شيء من هذه الأموال إلا في مشروعات التنمية.

أحمد منصور:

خصومك هنا يتهمونك عند هذه النقطة بشكل خاص أنك دعوت الأمريكان لكي يكون لهم مشاركة فعلية في إدارة شؤون ليبيا عن طريق هذه اللجنة المشتركة، تماما كما كان هناك أوصياء بريطانيين على الحكومة من قبل.

مصطفى بن حليم:

الطريقة الوحيدة أنك تحصل على مساعدات كبرى من الكونجرس هي أن تؤكد لهم وتشعرهم بأنك ستستعمل هذه الاعتمادات في تنمية بلدك، ولا تستعملها في حسابات في سويسرا.

أحمد منصور:

الآن أنت تعطيهم قاعدة، من حقك أن تأخذ الأموال في المقابل دون أن يكون لهم أي تدخل فيما تنفق هذه الأموال.

مصطفى بن حليم:

يا سيدي الفاضل هم يصروا بأنهم لا يدفعوها ثمن لقاعدة.

أحمد منصور:

يعني احتلال صار.

مصطفى بن حليم:

لا يصل إلى.. طيب إيه القوة اللي عندي إني أطلعهم؟ الشيء موجود أمامي، قبل استقلال ليبيا، فالطريقة المثلى هي أني أستغلهم بقدر الإمكان، وأنا عطيتهم الطريقة اللي..

أحمد منصور:

بشكل من الاستقلال، وليس بالمشاركة كما فعلت.

مصطفى بن حليم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت