فهرس الكتاب

الصفحة 6153 من 6253

مصطفى بن حليم:

لم نقر بشيء يا أخي، العالم أقر به..

أحمد منصور:

كونك تعقد اتفاق جوار مع فرنسا وهي ليست جارة، هو إقرار باحتلال فرنسا لدول الجوار.

مصطفى بن حليم:

بس في الواقع أنا كنت أهلك في فرنسا، أنا كنت أعطي سلاحًا للجزائريين حتى يهلكوا فرنسا.

أحمد منصور:

قصة سأدخل معك فيها بالتفصيل، الآن هذه الاتفاقية تضمن تنازلك عن بعض مناطق جنوب ليبيا وهي إقليم شريط (أوزو) الذي تبلغ مساحته أربعة عشر ألف كيلو متر لصالح تشاد.

مصطفى بن حليم:

يا سيدي هذه قصة كذلك من القصص الطريفة، سنة (1935م) كانت فيه لحكومة يمينية في فرنسا، وكان (بيير لافال) اللي بعدين شنق بعد ذلك، وزير خارجيتها، وكان يبغي أن يستميل (موسوليني) فعقد معه اتفاقية لتعطي له وتعطي إيطاليا خط أوزو هذا بالكامل، وتعديلات في حدود جيبوتي، وتعديلات حتى على الثانية، والبرلمان الفرنسي وافق عليها والبرلمان الإيطالي تلكأ، ثم تطورت الأمور، صارت حرب الحبشة سنة 1936م وموسوليني نظر إلى فرنسا كأنها دولة معادية له، فبدأ يتراجع، ثم أوعز إلى البرلمان الإيطالي برفض الاتفاقية.

أحمد منصور:

قبل أن توقع.

مصطفى بن حليم:

قبل أن توقع، كويس.

أحمد منصور:

هل كانت هذه الاتفاقية في صالحكم أنتم؟ في صالح وضع ليبيا الجغرافي؟

مصطفى بن حليم:

طبعًا، كانت أوزو سترجع لنا، لكن ليست هذه هي النقطة الأساسية الخطيرة، وصارت حاجات كثيرة ذكرتها أنا في كتابي، خطب من موسوليني وكذا كذا، ووزير الخارجية نادى سفير فرنسا وقال له: هذه المعاهدة سقطت وكذا وبعد ذلك، وهذه نقطة كثير مهمة، هذه ترد على كل التساؤلات لما إيطاليا سلمت وعقدت معاهدة مع الحلفاء، الحلفاء جعلوا مادة تقول: إن كل المعاهدات بين أي حليف من الحلفاء وإيطاليا، أية اتفاقية سابقة لهذا التاريخ للدولة الحليفة أن تختار ما تشاء فتقرره، وما لا تقرره يسقط.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت