وأنا آسف وكذا، إذا كان تعبتك، ووالله لو.. وأنا مسافر بكرة إن شاء الله طبرق قلت له: يا مولاي، أرجوك من غير مقاطعة، عندنا يعني ما بدي.. خليك كام يوم، قال لي: ليش؟ قلت له: شوف لك وزارة جديدة، فيه الزرار هذا عمله هيك، طلع القاطوع، قال لي ليش، هذه الكلمة اللي أكاد أبكي قبل ما أقولها، قلت له: يا مولاي لا أستطيع أن أحكم البلد مع ملكين قال: كيف؟ قلت له: ولا أدري من منكم يتقدم على الآخر.
وشعرت بأني يعني وقعت في حالة نفسانية سيئة، هذا الرجل اللي أجله، كيف أقول له هذا الكلام، ولكن كنت في غاية، في رغبة إني أخرج، ما عاد بدي ها الشغلة هذه اللي أصبحت تنغص. قال لي -مش عارف إيش الكلمة اللي قالها-، قال: أستغفر الله، أستغفر الله وسكت، وكانت الرحلة من المطار إلى قصر الخلد من أصعب الرحلات على نفسي.
أحمد منصور:
ساد الصمت بعدما قلت ما عندك.
مصطفى بن حليم:
ساد الصمت، قبل ما نوصل للقصر قال لي: يا فلان أنت تعبان، استريح بكرة وأنا أشوفك بعد بكرة.
أحمد منصور:
الملك كان تأثيره إيه بعدما أنت قلت الكلمة القوية ده؟
مصطفى بن حليم:
يعني شعر بها أنها إهانة، وأنا مع الأسف ما كان في استطاعتي أن أعمل أي شيء تاني بعد ما صدرت مني ها القنبلة هذه.
أحمد منصور:
بعدما صدرت منك حسيت بإيه؟
مصطفى بن حليم:
حسيت بنوع من الغضب من نفسي أن تضعف أعصابي بحيث إني تخرج هذه الصيغة مني.
أحمد منصور:
لكن ألم تكن حقيقة؟
مصطفى بن حليم:
نعم!.
أحمد منصور:
ألم تكن حقيقة هذه الكلمة؟
مصطفى بن حليم:
حقيقة، ولكن فيه طريقة بين الحقيقة وكيف تقدم الحقيقة، تاني يوم طلبت الموعد أخروه 3 أيام.
أحمد منصور:
والملك لا يقابلك.
مصطفى بن حليم:
لا يقابلني، بعدين حدد لي موعد.
أحمد منصور:
هل ترى أن الغضب كان مستبدا به بسبب رفضه أن يقابلك؟
مصطفى بن حليم:
لأ، هو..
أحمد منصور:
الألم.
مصطفى بن حليم: