الألم لأنه هو كان في وضع مؤلم، لا يستطيع أن يستغني عن بوصيري الشلحي لأنه بيعرف عنه إنه مجنون وإنه كذا كذا، وإنه يتناول الخمر وكل شيء، ولكن ابن رجل هو خدمه خدمات طائلة، ولا يود أن.. في نفس الوقت كان يشعر بأني أنا باخدم البلد، وربما كان خاطئ في هذا، ولكن كان يشعر بأنه في حاجة لي على أي حال ذهبت واستقالتي في جيبي.
أحمد منصور:
خلال الثلاثة أيام دول أوصف لي أحاسيسك إيه؟ شعورك إيه؟
مصطفى بن حليم:
أحاسيسي استعداد للاستقالة، خلاص.
أحمد منصور:
لم تكن تمارس عملك؟
مصطفى بن حليم:
أمارس عملي، لأني ما قلت لأحد، حتى في الاستقالة الفعلية ما قلت لوزرائي أنا باجي لك في الكلام. ثاني يوم رحت له: يا مولاي أنا آسف مما صدر مني، ولكن هو الواقع، لأن المسألة وصلت إلى درجة إنه ما معقول مش من مصلحة البلد أن أبقى، أنا وجودي في رئاسة الحكومة ضرر على البلد، لأن ألعن شيء أن تكون البلد مهزوزة مع مش معروف من هو صاحب القرار، ولذلك.. ومولانا الملك بيستمع لي ويرد علي بلهجة مصرية.. قال لي: يا مصطفى بيه فاكرني أنا ولد؟ -بالنص هيك- اذهب لمزاولة عملك والبوصيري مين اللي يدخل في شؤونك؟ شو بدي أعمل؟ طلعت، قطّعت الاستقالة، بعد منها صارت عدة مسائل وكم مرة أقول له، ويقول لي: لا.
وأنا كنت أعرف إنه يعني إن أنا أبقى في الحكومة، يود أن يجد، قلت لك: إن احنا بدينا بالتفاوض مع بريطانيا على تعديل الاتفاقية، وكانت طلباتي شديدة قوية.
أحمد منصور:
اسمح لي في الحلقة القادمة أستمع إلى هذا التفاوض وإلى الأسباب الحقيقية التي دفعتك إلى الاستقالة النهائية في السادس والعشرين من مايو 1957، ووضعك بعد خروجك من الحكومة ومحاولة اختطافك واغتيالك في بيروت 1972.
أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.
في الحلقة القادمة -إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة السيد مصطفى أحمد بن حليم رئيس وزراء ليبيا الأسبق.