فهرس الكتاب
أقول لك: أنا لما جيت أهنئ هذا، يعني شعر بأني.. قال لي يا فلان، تعرف يحترمني لأني كنت رئيسه عدة مرات يعني..
أحمد منصور:
ونيس؟
مصطفى بن حليم:
ونيس، قال لي: إنت بتقول، قلت له: أنا بأقول لك حاجة بس يا ونيس، أنت رجل كفء، ورجل نزيه، ولكن مركزك هذا يستدعي أن تكون تعرف كيف تستعمل كلمة (لا) بالقراءات السبعة، لأ، ولأ قوية، ولا، ولأ، للملك كذلك بإخلاص، لا يا مولانا ما بيصير هذا، وأنت مع الأسف بينطبق عليك قول الفرزدق، قال لي: ما قال الفرزدق؟ قلت له: قال: ذكر عن سيدنا زين العابدين
ما قال لا قط إلا في تشهده
لولا الشهادة كانت لاؤه نعم
أنت عندك نعم، ما عندك لأ، ولذلك هيكون عليك من الصعب، هذا اللي صار، كان في الوزارة فيه بعض عناصر ممتازة (علي عتيقة) مثلًا اللي موجود الآن في الأردن كان واحد منهم.
أحمد منصور:
يعني الآن -بشكل عام- كان أيضًا المسؤولين السياسيين، وحتى العسكريين غير ملائمين للمواقع التي كانوا يشغلونها..
مصطفى بن حليم:
وفيه تسيب، والملك..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
وكل هذا يمكن أن يساعد أي حركة تأتي، لكي تزيل هؤلاء، وتسيطر على الوضع في البلد.
مصطفى بن حليم:
وأؤكد لك لو جاء من شاء لصفقوا له، وهذا ما حدث في ليبيا، لأنهم لم يعلنوا عن أسمائهم، والشعب كله رحب بهم، ويكذب من يقول لك: إن الانقلاب لم يكن شعبي في أيامه الأولى؟
أحمد منصور:
كان شعبيًا في أيامه الأولي.
مصطفى بن حليم:
في أيامه الأولى كان شعبي.
أحمد منصور:
إذن ثورة يا سيدي.
مصطفى بن حليم:
لا يا سيدي، الثورة تكون من الشعب، هذه..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
الشعب أيدها أيضًا.
مصطفى بن حليم:
والله يا أخي قد نختلف في المفاهيم معلش، على أي حال، الشعب أيدها لأن كان فيه فراغ سياسي.
أحمد منصور:
يعني الآن الأمر وصل في ليبيا في 1969م إلى فراغ سياسي، وإلى رغبة عارمة في التغيير أيًا كان هذا التغيير؟
مصطفى بن حليم: