فهرس الكتاب
لشؤون مجلس الشورى. فكانت النتيجة عبد الحكيم عامر -والسلال كان جنبي بجواري- قال لي: لأ، مستحيل، لأن السلال -هذا كلام العمري بالنيابة عن السلال- السلال لا يقبل التعاون مع العمري.. مع.. مع الإرياني، وأنا لا أطيق العمري أتعامل معه لأنه عنيف، والسلال بتجنب الاتصال بالإرياني، وينفر من العمري، ومن.. ومن نعمان، فكانت النتيجة أنا اعتذرت عن السفر.
تعيين البيضاني سفيرًا لليمن في بيروت
أحمد منصور: في سنة 66 عينت سفيرًا لليمن في بيروت، وبقيت في بيروت إلى سنة 68، سبب اختيارك سفير في بيروت، ما طبيعة المهمة التي كلفت بها؟
د. عبد الرحمن البيضاني: أولًا: لما رفضت السفر مع السلال إلى اليمن، وبناءً على إلحاح اليمنيين إن أنا لازم أتواجد على الساحة السياسية، وهذه هي وثائقهم، كانت.. طلبني الرئيس عبد الناصر، وقال: إن معظم مشاكل الأمة العربية تأتي من مخابرات العالم كلها.
أحمد منصور: بتلعب في بيروت.
د. عبد الرحمن البيضاني: موجودة في بيروت، وإن السفارة المصرية في تلك الأيام يبدو إنه كانت يعني تأقلمت أكثر من اللازم مع الأوضاع في لبنان، فلم تستطع في تلك الأيام أن تسيطر عل الموقف لصالح القومية العربية، فطلب مني فعلًا إن أنا أسافر إلى بيروت لأقوم بهذه المهمة، على أساس إن السفارة المصرية والسفارة اليمنية شيء واحد، وإن أنا سأكون المسؤول الأول عن الأمرين فعلًا.
أحمد منصور: يعني بطلب رئيسي من عبد الناصر؟
د. عبد الرحمن البيضاني: بطلب رئيسي من عبد الناصر، واتصلنا.. وقلت له: هل يا سيادة الرئيس تقبل أن أكون سفير لدي السلال، ويرأسني وزير خارجية كان تلميذي؟ قال لي: أنت لن تكون مسؤول أمام أحد، أنت مسؤول أمام الله وأمام الشعب العربية لتخدم القضية العربية، والمفروض الوطني يكون جندي، ممكن يكون رئيس جمهورية في يوم، ويمكن يكون جندي في يوم آخر.