في العاشر من يوليو/ تموز عام 63 رفع إلى رتبة لواء، وأصبح رئيسًا للأركان العامة للجيش والقوات المسلحة ووزيرًا للدفاع بالوكالة. قام بدور بارز في القضاء على محاولة الناصريين القيام بانقلاب في الثامن عشر من يوليو/تموز عام 63، انتخب رئيسًا لسوريا بعد استقالة لؤي الأتاسي وبقي في منصبه في الفترة من السابع والعشرين من يوليو/ تموز عام 63 وحتى الثالث والعشرين من فبراير/شباط عام 66 حيث أنهيت فترة حكمه بانقلاب دموي حوصر فيه بيته عدة ساعات، دارت أثناءها معركة طاحنة بقيادته بين حرسه والانقلابيين، قتل فيها العشرات وأصيب خلالها أحد أبنائه وإحدى بناته. أعتقل بعد ذلك وأودع السجن حتى العاشر من يونيو عام 67، حيث أفرج عنه وانتقل إلى بيروت ومنها إلى بغداد بعد قيام البعث بثورته في العراق عام 68، ولا زال يقيم في بغداد حتى الآن. يصف المؤرخون فترة رئاسته لسوريا بأنها من أخطر الفترات وأهمها، حيث مثلث مفصلًا هامًا في تاريخ سوريا الحديث المليء بالانقلابات العسكرية، والتي كان له دور بارز في كثير منها، كما شهدت فترة رئاسته القمم العربية الأولى الثلاث، القمة الأولى لدول عدم الانحياز، وقضية الجاسوس الإسرائيلي الشهير (إيلي كوهين) التي لا زال يدور حولها كثير من الجدل والغموض، كما قصفت في فترة رئاسته مدينة حماه للمرة الأولى في إبريل عام 1964م.
نتناول في هذه الحلقة والحلقات القادمة شهادته على العصر من خلال الأحداث التي شارك في صناعتها خلال الفترة الماضية.
فخامة الرئيس مرحبًا بيك.
أمين الحافظ:
وبكم.
أحمد منصور:
وأشكرك على قبولك الدعوة للمشاركة معنا في هذا البرنامج والإدلاء بشهادتك إلى الأجيال التي عاشت تلك الفترات، والأجيال التي لم تعشها، والأجيال القادمة التي تترقب معرفة التفاصيل من صناعها. أريد أن أبدأ معك من حلب حيث ولدت ونشأت هناك في عام 1921م.
أمين الحافظ: