فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 6253

كنا كانت تدعو للنزول إلى جامع الكبير في حلب، فبعد الصلاة وإلقاء الكلمات وكيت، أذكر جيدًا رجال الدين المسيحي بلباسهم وبصلبانهم المذهبة كان لهم سدة خاصة في الجامع يقعدون بها، وعندما نخرج مظاهرة يكونوا معنا بالصفوف الأمامية، وإحدى المرات سعى ضابط لبناني الأصل من إخواننا المسيحيين بإيعاز فرنسي أن يشكل حزبًا في حلب.. على ما أذكر اسمه"الشارة البيضاء"، الهدف من هذا الحزب جر إخواننا المسيحيين للوقوف بجانب فرنسا، ففشل هذا الحزب وفشل من عمل له، ورجال الدين المسيحي وأبناء.. والإخوة المسيحيين وقفوا بجانب الكتلة وقاتلوا معها، زعماء وأفراد، وهاي الفضل يعود للكتلة الوطنية بشكل عام في تحقيقها الوحدة الوطنية، لأنه -أستاذنا الكريم- الوحدة الوطنية بأي بلد هي القوة الحقيقة التي ترهب الاستعمار بشتى أشكاله وألوانه.. وطعمه ورائحته. وإذا كنا تشاهد الآن بالوطن العربي بها العصر الرديء هذا التدهور الذي نجده من قديم ومن كان كتلة حققت الوحدة.. وأكتر ما حققها هؤلاء الذين جاؤوا بعدهم، لا تؤاخذني يعني كلمة حق تقال.

أحمد منصور:

قل ما شئت.

أمين الحافظ:

آه.. وحاربوا الفرنسيين معنا، لكن ما بخلا بيلتقي مسلم، بيلتقي سني مسيحي.. كانوا أفراد قلائل، تلقى علوي بيشتغل مع الفرنسيين بيلتقي بجبل العرب، لكن بشكل عام الشعب كله التف حول قيادته وسوريا قدمت بعدة.. بثورات مستمرة ما لا يقل عن مائة ألف شهيد، كان تعداد سكانها مليونين، تلاتة.. مليونين ونص، الشعب الشجاع الوطني الطيب.

أحمد منصور:

متى بدأت تشارك في مظاهرات الكتلة الوطنية؟

أمين الحافظ:

مثل ما قلت لكم إحنا عندنا أحياءنا شعبنا الوحدوي، يعني مع.. مع الكتلة الوطنية ضد فرنسا، يعني لا تستغرب إني من كنت صغيرًا رب العالمين رزقنا أو منحنا أساتذة كرام، من الابتدائي إلى الثانوي نحن صغار، وبيتنا يعلمونا حب الوطن.

أحمد منصور:

مين أكثر هؤلاء تأثيرًا في حياتك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت