أمين الحافظ:
والله اللي بالتجهيز كنا صغار -قلت لك- وصرت أذكر كنا نصف على شكل سرايا الصبح، وليدات يعني صغار 9، 10، 8، أول نشيد.. وأساتذتنا معنا.. أي بعز فرنسا، بعز قوتها، كان نشيدنا"بلاد العرب أوطاني".. معروف من الشام للبنان ومن مصر إلى نجد إلى.. بغداد فتطوان.. إلى آخره، وكنا نغني أيضًا شعرًا ما أتذكر مين ناظمه ونحن بالابتدائي..
أحمد منصور:
لا زالت تحفظه؟
أمين الحافظ:
بأحفظه.. ونغمه حتى.
أحمد منصور:
عايزينه من غير نغم!
أمين الحافظ:
نقول يا ظلام السجن خيَّم إننا نهوى الظلامَ
ليس بعد لسجن إلا فجر مجد يتسامى
أيها الحراس رفقًا واسمعوا مِنّا الكلامَ
وكنا نجى على فرنسا، نحن ولاد نقول:
يا فرنسا لا تغالي وتقولي: الفتح طابَ
سوف تأتيك ليالٍ تطردي طرد الكلابَ
وإذا فيه مظاهرة قريبة بالحي أو المكان نطلع نحن وأساتذة.. نحن مهمتنا أبو حجرة صغيرة على دكان بده يخاف ما يفتح، بيخاف على بيت اللبن، وبيخاف يتكسر شيء، يسد. بالتجهيز عندنا أساتذة كانوا شجعان.
أحمد منصور:
الابتدائي يعني.
أمين الحافظ:
أي.. بالتجهيز بيسموه هون الثانوي.
أحمد منصور:
متوسط إعدادي يعني.
أمين الحافظ:
هون إعدادي أنا.. يعني على القديم يعني بعد اسمها التجهيز كان، بعدها بنروح على الجامعة إذا فيه كذا، فأساتذتنا كانوا يطلعوا معانا بالمظاهرات، وأنا يوم اعتقلت بـ 36، كنت بالتجهيز صف سابعة، تامنة إيش.. وثق يعني أنا مو مدح -حاش- رفاقي.. الشعب كله كان يتقدم الصفوف، وأنا واحد.. أيام يعني بيجوز أن أحاول يمشي له خطوة قدام، ومشيت لكن كان رفاقنا الشجعان وقبضايات وسباق، شعبنا كله كان هيك.
أحمد منصور:
كيف؟
أمين الحافظ: